ونظير ذلك ما حكي عن الشّيخ محمد الحضري « 1 » المدفون بالبهنسا أنّه خطب في خمسين بلدا في يوم واحد خطبة الجمعة .
مات سنة نيّف وثلاثين وتسع مائة « 2 » ، ودفن بزاويته خارج باب الشّعرية .
* * *
( 789 ) عبد الرحمن المجذوب « * »
كان معروفا بين الأولياء وبين الناس بأنّه من أكابر العارفين بغير التباس .
قال الخوّاص : ما أحد من أرباب الأحوال دخل مصر إلّا ونقص حاله إلّا هو ، كان قطع ذكره بيده ، لمّا فتنت به امرأة .
وكان إذا جاع أو عطش يقول : أطعموه ، اسقوه . ويسكت ثلاثة أشهر ، ويتكلّم ثلاثة أشهر ، وكان يتكلّم كثيرا بالسّرياني .
وكان يخبر بوقائع النّاس في جميع الأقطار ، فلا يخطئ في واحدة .
قال الخوّاص : ما مثّلت نفسي إذا قعدت عنده إلّا كالقطّ عند السّبع .
وأقعد نحو خمس وعشرين سنة ، أقعده بعض الفقراء .
مات سنة أربع وأربعين وتسع مائة ، ودفن بزاويته بقرب جامع الظّاهر بالحسينيّة .
* * *
هامش
( 1 ) محمد الحضري المجذوب ، انظر ترجمته في الصفحة 450 من هذا المجلد .
( 2 ) جزم الغزي في الكواكب 1 / 250 أن وفاته كانت سنة 924 ه .
* طبقات الشعراني 2 / 141 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 64 ، الخطط التوفيقية 3 / 266 ، وله ترجمة في الطبقات الصغرى 4 / 423 .