ومات في جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وثمان مائة ، وصلّى عليه في جمع متوسّط .
ولمّا احتضر أذن لاثني عشر في التّسليك ، فصار جماعة كلّ منهم يقول :
شيخنا أولى . فبلغ ذلك المرصفيّ ، وكان منهم ، فقال : ابرزوا كلّكم الطّريق ، وكلّ من كان صادقا يظهره اللّه . فبرزوا وتمزّقوا ، ولم يثبت إلّا هو ، فاجتمع النّاس عليه ، وانقادوا إليه . رضي اللّه عنه .
* * *
( 733 ) محمد الشّويمي « * »
محمد الشّويمي ، تلميذ الشّيخ مدين ، كان من أهل الكمال ، وأرباب الأحوال . ربّاه الشّيخ وسلّكه حتّى بلغ مبلغ الرّجال .
وكان يعمل هلالات المنابر والضّبب « 1 » .
[ ومن كراماته : ]
واشتهرت كراماته في حياة شيخه ، ومن كراماته : أنّه كان يجلس بالزّاوية بعيدا عنه ، فكلّ من خطر له خاطر قبيح ، أخذ العصا وضربه بها كثيرا ، غنيّا كان أو فقيرا ، فكان من يعرف حاله لا يتجرّأ على الجلوس بين يدي الشّيخ مدين بحضوره أبدا .
ومرض الشّيخ مدين ، فأشرف على الموت ، فوهبه من عمره عشر سنين ، ثمّ مات في غيبة الشّويمي ، فجاء وهو يغسّل ، فقال : كيف متّ ؟ ! وعزّة ربّي ، لو
هامش
* الضوء اللامع 10 / 123 ، طبقات الشعراني 2 / 103 ، طبقات الشاذلية 129 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 170 . وهذه الترجمة من ( م ) فقط .
( 1 ) الضبة حديدة عريضة ، يضبب بها الباب والخشب ، وتكون من صفر أو حديد ، أو نحو ذلك ، يشعب بها الإناء ، وأهل مكة يسمون المزلاج ضبة . متن اللغة ( ضبب ) . وانظر حاشية الصفحة 284 .