وكان يطالع كتب الحديث ، وله يد في « البدّ » « 1 » ، وأتباع كثيرون ، ولم يزل بيده إلى آخر وقت .
قال ابن [ قاضي ] « 2 » شهبة : وكان من كبار الأولياء ، وسادات العبّاد والأصفياء ، جمع بين علمي الشّريعة والحقيقة ، ووفّق للعلم والعمل .
وكان يحضر مواعيده كبار العلماء فيسمعون منه الفوائد العجيبة ، والنّكت الغريبة ، والإرشادات البديعة .
وكان نوّاب الشّام يتردّدون إليه ، ويتمثلون أمره . وكان يكاتب السّلطان ويأمره بما فيه نفع الناس .
وجاءه الملك الظّاهر « 3 » ، وصعد إلى منزلة ، ورقي السّلّم وأعطاه ، مالا فرّده .
مات في القدس سنة سبع وتسعين وسبع مائة .
وله تصانيف في التصوف .
* * *
( 596 ) أبو القاسم الأهدل « * »
أبو القاسم بن عمر بن الشيخ عليّ الأهدل اليمني . كان ذا منزلة في التّصوّف عليّة ، ورتبة بالرفعة ملية .
كان فقيها خيّرا صالحا ، توالت بركاته ، وظهرت كراماته ، فمنها : أنّه أتاه
هامش
( 1 ) كتاب بد العارف لابن سبعين . في ( ب ) : اليد .
( 2 ) لم أجد القول في تاريخه المطبوع .
( 3 ) الملك الظاهر برقوق بن أنص العثماني ( 738 - 801 ه ) ، أول من ملك مصر من الشراكسة ، ورقي حتى ولي أتابكية العساكر ، انتزع السلطنة من آخر بني قلاوون ، وانقادت له مصر والشام . الأعلام .
* طبقات الخواص 190 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 287 .