حرف الحاء
( 598 ) حسن التّستريّ « * »
رفيق الشّيخ يوسف العجمي وتلميذه ، كان عظيم الشّأن ، واضح البرهان .
تصدّى « 1 » للمشيخة بعد العجمي بإقليم مصر ، وقصد من الآفاق ، وانتهت إليه رئاسة الطّريق بالاستحقاق ، وأخذ النّاس عنه طبقة بعد طبقة . وهرعت إليه الأكابر ، وزاره السّلطان ، فمن دونه .
وله أحوال عجيبة ، وكرامات غريبة :
منها : أنّ العسكر أقبل عليه ، وانقاد إليه حتى قدّم طاعته على طاعة السّلطان ، فاضطرب السّلطان ، وأمر بنفيه .
وكان قد خرج بفقرائه إلى المطرية « 2 » ، فنزل الوزير ليقبض عليه ، فلم يجده ، فبنى باب زاوية الشّيخ ، فرجع ، فوجده مسدودا . فقال : نحن نسدّ منافذ بدنه . فانسدّ مخرجه ، وعمي وخرس ، واحتبس نفسه ، فمات فورا ، فنزل إليه السّلطان وترضّاه .
ولما أراد ابن أبي الفرج تربيع جنينته ، حكم التّربيع على إدخال زاوية الشّيخ فيها ، فقال لخادمه : انقله إلى محلّ كذا ، وأنا أبني عليه زاوية . فرآه الخادم في
هامش
* تاريخ ابن قاضي شهبة 1 / 631 ، إنباء الغمر 3 / 345 ، كتاب السلوك للمقريزي 3 / 2 / 883 ( حسن القشتمري ) طبقات الشعراني 2 / 66 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 398 .
( 1 ) في ( ب ) : تصدر .
( 2 ) المطرية : من القرى القديمة ، تابعة لمديرية القليوبية . قاموس رمزي 2 / 1 / 11 .