( 592 ) أبو بكر ابن دعسين « * »
أبو بكر بن أحمد بن دعسين القرشي . كان عالما عارفا ، محقّقا ، صوفيا كثير الفنون ، زاهدا ، قانعا ، متواضعا ، باذلا نفسه للطلبة ، يتواضع ويتلطّف ، ويفعل الخير ولا يتوقّف .
انتفع به خلق كثير ، وانتشر ذكره وبعد صيته ، وكان رأس المفتين في زبيد .
وشرح « سنن أبي داود » في أربعين مجلّدا « 1 » ، مات عنه مسوّدة .
وكان يحبّ الخلوة والانفراد ، جامعا بين فضيلتي العلم والعمل .
وكان يقول : أقلّ درجات الإيمان أن تسلّم للأولياء أحوالهم ، وأقوالهم ، وأفعالهم ، فإن لم تعرف معنى كلامهم ولا هديت إليه ، احمل جميع أمورهم على أحسن الأشياء وأعدلها .
وقال له الشّيخ إسماعيل الجبرتي : يا سيّدي ، هل يكون عارف غير محبّ ؟
قال : يا ولدي ، ذاك شيطان . قال : فهل يكون محبّ غير عارف ؟ قال : ذاك مدّع .
وله كرامات كثيرة :
منها : أنّ الملك المجاهد طلبه ليولّيه القضاء ، فامتنع أشدّ امتناع ، فلم يفد « 2 » ، وجبره ، فامتهل منه ثلاثة أيّام ، فمات في اليوم الثّالث سنة اثنتين وخمسين وسبع مائة . ودفن بباب سهام ، وقبره ظاهر يزار .
* * *
هامش
* العقود اللؤلؤية 2 / 91 ، طبقات الخواص 178 ، هدية العارفين 1 / 235 ( تحرف فيه دعسين إلى رعين ) ، جامع كرامات الأولياء 1 / 260 .
( 1 ) كذا في الأصول ، وفي طبقات الخواص ، وكشف الظنون 1005 ، والأعلام 2 / 61 ( نقلا عن العقيق اليماني ) : في أربع مجلدات .
( 2 ) العبارة في طبقات الخواص : . . . ليوليه القضاء بمدينة زبيد فكره ولم يساعد إلى ذلك ، فلم يقبل منه السلطان ولا عذره . . .