تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ذلك ، فقال : يا أخي ، ما فيها إقامة . ثمّ أردف بقوله : ما عليها مقيم . فكان كذلك . مات عقب دخولها سنة إحدى وثمان مائة ، ودفن بالمعلاة عن نحو ستّين سنة . * * *

( 705 ) عبد الرّحمن بن بكتمر « * »

العبد ، الصّالح ، الورع ، الزّاهد . كان أوّلا بمعزل عن طريق الصّوفيّة ، مشغولا بأمر الدّنيا ، وكان جارا للشّيخ الزّاهد « 1 » ، فاتّفق أنّه أرسل يوما إلى بيت الشّيخ الزّاهد كبشا وملوخيّا ، فأعجبهم ، فطبخوا ، وأكلوا ، فدخل الشّيخ وهم يضحكون ، فقال : ما لكم ؟ فأخبروه ، فدعا له أن يكون من جماعته ، فما مضى الأسبوع حتّى جاء بهمّة كأمثال الجبال يطلب الطّريق ، فلقّنه ، وأشغله بكلمة التّوحيد ، ففتح عليه في مدّة قريبة ، فصار ينظر في الألواح السّماويّة ، فرأى فيها اسم شيخه الزّاهد مكتوبا في ديوان الأشقياء ، فبكى ، وأعلمه بذلك ، فقال : لي ثلاثون سنة انظر ذلك ما تغيّرت ولا تكدّرت . ثمّ قال له : انظر الآن ، فنظر ، فرآه في السّعداء ، فشكر اللّه . ولمّا مات الشّيخ الزّاهد أقام بجامعه « 2 » يتعبّد حتّى مات « 3 » ، فدفن تجاه ميضأة الجامع ، وبنوا عليه زاوية وضريحا . * * *
هامش
* الضوء اللامع 4 / 61 ، طبقات الشعراني 2 / 82 ( ضمن ترجمة الشيخ أحمد الزاهد ) ، جامع كرامات الأولياء 2 / 61 . ( 1 ) الشيخ أحمد الزاهد تقدمت ترجمته صفحة 147 من هذا المجلد . ( 2 ) جامع الزاهد بخط المقس . ( 3 ) قال السخاوي في الضوء اللامع 4 / 62 : مات في سنة أربعين أو قبلها .