وكان له كرامات كثيرة :
منها : ما أخبر به جمع منهم إسماعيل بن مظفّر : أنّه شاهد غير مرّة أنّ البحر يجتمع له شاطئاه حتّى يتجاوزه ويتخطّاه بخطوة واحدة .
وبالجملة فصلاحه أمر مستفيض لا ينكر .
مات في رجب سنة خمس وأربعين وثمان مائة ، ودفن بحوش صوفية السّعديّة عن نحو سبعين سنة .
* * *
( 704 ) عبد اللّه الحرفوش « * »
عبد اللّه بن سعد بن عبد الكافي المصريّ ، ثمّ المكّي ، ويعرف بالشّيخ عبيد الحرفوش « 1 » .
كان معروفا بالصّلاح ، مشهورا بالولاية .
له أحوال ظاهرة ، وكرامات باهرة ، منها : ما ذكره ابن حجر « 2 » ، وغيره أنّه أخبر بوقعة إسكندريّة المهولة قبل وقوعها « 3 » .
ومنها : أنّ بعضهم « 4 » قدم مكّة بنيّة المجاورة ، فذكر لصاحب التّرجمة
هامش
* العقد الثمين 5 / 171 ، إنباء الغمر 4 / 63 ، ذيل الدرر الكامنة 72 ، الضوء اللامع 5 / 20 ، وجيز الكلام 1 / 340 ، شذرات الذهب 7 / 7 ، كشف الظنون 646 ، 919 ، هدية العارفين 1 / 468 ، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 7 / 89 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 122 .
( 1 ) ويعرف أيضا بالحريفش . انظر تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 7 / 89 ، وكتابه الروض الفائق في المواعظ والرقائق .
( 2 ) وذلك في كتابيه إنباء الغمر ، والذيل على الدرر الكامنة .
( 3 ) واقعة الإسكندرية كانت سنة 767 ه ، قال ابن العماد في الشذرات 6 / 208 :
وفي يوم الأربعاء ثاني عشر محرمها وصل فرنج أهل قبرس إلى الإسكندرية في سبعين قطعة ، فعاثوا ، ونهبوا ، وأفسدوا ، وقتلوا ، وأسروا ، ورجعوا إلى بلادهم ، فعندها شرعت الدولة في عمل مراكب وعمارة بقصد قبرس .
( 4 ) هو الشيخ عز الدين الطيبي . انظر العقد الثمين 5 / 171 .