وقال : التّصوّف الخروج عن العادات ، وعن النّفس ، وما خرج عنه الإنسان « 1 » كان اللّه عوضا عنه « 2 » .
وسئل عن الاسم الأعظم ، فقال : إنّه من حيث هو [ هو ] الاسم الذي له مزيّة على جميع الأسماء ، ومن حيث النّاس : كلّ من فتح عليه باسم كان في حقّه الأعظم ، وليس معنى « 3 » الاسم الأعظم الذي يستجاب به الدّعاء ، حتّى قال بعضهم : الاسم الأعظم هو حضور القلب مع الرّبّ .
* * *
( 690 ) أبو بكر المضري « * »
أبو بكر بن محمد بن حسّان المضريّ ، نسبة إلى مضر ، القبيلة المشهورة .
كان عارفا ربّانيّا مربّيا ، صاحب رياضات ومجاهدات ، بحيث كان راتبه كلّ يوم ألف ركعة ، ويختم كلّ يوم ثلاث ختمات .
وكان على غاية من التزهّد ، ما ملك قطّ دابّة ، ولا ثوبا حسنا اختيارا إلّا اضطرارا « 4 » .
وكانت تعرض عليه الدّنيا فيردّها ، ويقول : بالفقر وصلنا ، فلا نقطع سببا وصلنا به ، ولا نحبّ قطع ما افتخر به المصطفى صلى اللّه عليه وسلم « 5 » .
وكان يقول : صحبة الأغنياء فتنة ، والاجتماع بهم يفسد الفقراء « 6 » ، وصحبة الظّلمة تفسد الدّين .
هامش
( 1 ) في الأصول : عن الإنسان ، والمثبت من طبقات الخواص 39 .
( 2 ) في ( أ ) : فأخرج عن الأسباب ، فإن اللّه عوض عنه .
( 3 ) في طبقات الخواص 39 : لأن معنى .
* طبقات الخواص 176 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 262 . وفي ( أ ) : بن حسبان .
( 4 ) في ( أ ) و ( ف ) : لا اضطرارا ، وفي المطبوع : ولا اضطرارا .
( 5 ) إشارة إلى قوله صلى اللّه عليه وسلم : « الفقر فخري ، وبه أفتخر » قال الحافظ ابن حجر : باطل موضوع . كشف الخفا 2 / 87 .
( 6 ) في ( ب ) : الفقر .