ومن كراماته :
أنّ رجلا قصد زيارته ، فنزل في مركب ، فأشرفت على الغرق ، وأشرف من فيها على الهلاك ، فاستنجد به ، ولم يكن رآه قطّ ، فرأى رجلا في صدر الجلبة ، قال بيده اليمنى هكذا ، وباليسرى هكذا ، يشير إلى الرّيح ، فسكنت ، ونجو ، فلمّا وصل إليه تأمّله فوجده هو « 1 » .
وله كلام حسن في الحقائق يدلّ على معرفته وتمكّنه ، ومنه في معنى حديث « الرّحم معلّقة بالعرش . . . » إلى آخره « 2 » : العبد إذا عرف لا إله إلّا اللّه ، وتحقّق للا إله إلّا اللّه ، واتّصف بلا إله إلّا اللّه ، كان كلّ من قال لا إله إلّا اللّه رحمه « 3 » .
وكان الشّيخ إسماعيل الجبرتي مع جلالته يزوره .
مات سنة اثنتين وثمان مائة ، ودفن بقرب زبيد ، وقبره ظاهر ، ما قصده ذو حاجة إلّا قضيت .
* * *
( 691 ) أبو القاسم السّهامي « * »
أبو القاسم بن محمد السّهامي ، المقرئ ، اليمني .
كان عالما عاملا صالحا ، غلب عليه علم القرآن ، فصار يعرف بالمقرئ .
وله كرامات ظاهرة :
منها : أنّ السّلطان غضب على بعض خواصّه « 4 » ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فإذا هو .
( 2 ) رواه البخاري 10 / 417 ( 5989 ) في الأدب ، باب من وصل وصله اللّه ، ومسلم ( 2555 ) في البر ، باب صلة الرحم ، وتحريم قطيعتها عن عائشة رضي اللّه عنها ، قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الرحم معلقة بالعرش تقول : من وصلني وصله اللّه ، ومن قطعني قطعه اللّه » .
( 3 ) في ( أ ) : كان كل من قالها رحمه .
* طبقات الخواص 190 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 287 . والسهامي نسبة إلى باب سهام .
( 4 ) في ( ب ) : حواشيه .