[ وله كرامات : ]
وله كرامات لا تكاد تحصى : منها : أنّه لمّا تمّ كتاب « الزّبد » أتى به إلى البحر وثقّله بحجر ، وألقاه في قعره ، وقال : اللّهمّ ، إن كان خالصا لك فأظهره ، وإلّا فأذهبه ، فصعد من قعر البحر حتّى صار على وجه الماء .
قال الكمال المقدسي : وقد حصل عند أهل الرّملة والقدس وما حولها تواترها معنى .
ومن كراماته :
أنّه شفع عند طوغان كاشف الرّملة فلم يقبل ، وقال : طوّلتم علينا يا ابن رسلان ، إن كان له سرّ فليرم هذه النّخلة - لنخلة بقربه - فما تمّ كلامه إلّا وهبّت ريح عاصفة ، فألقتها ، فبادر إلى الشّيخ معتذرا .
ومنها : أنّه سمع عند إنزاله القبر يقول :
وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
[ المؤمنون : 29 ] .
وكان صائما ، قائما ، قلّما يضطجع باللّيل .
مات سنة أربع وأربعين وثمان مائة ، ودفن في بيت المقدس ، وارتجّت الدّنيا لموته ، وصلّى عليه بالجامع الأزهر صلاة الغائب .
قال ابن البارد « 1 » : ولم يخلف بعده في مجموعه مثله علما ، وتصوّفا ، ونسكا ، وزهدا ، وسلوكا .
ومن نظمه في المواضع التي لا يجب فيها ردّ السّلام :
ردّ السّلام واجب إلّا على * من في صلاة أو بأكل شغلا
أو شرب أو قراءة أو أدعيه * أو ذكر أو في خطبة أو تلبيه
أو في قضاء حاجة الإنسان * أو في إقامة أو الأذان
أو سلّم الطّفل أو السّكران * أو شابّة يخشى بها افتتان
أو فاسق أو ناعس أو نائم * أو حالة الجماع أو محاكم « 2 »
هامش
( 1 ) الضوء اللامع 1 / 287 . وانظر الحاشية ( 2 ) صفحة 145 من هذا المجلد .
( 2 ) في ( أ ) و ( ب ) : التحاكم .