وسئل عن التّصوّف ، فقال :
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ
[ البقرة : 134 ] .
ودخل عليه المزيّن وهو في النّزع ، فقال : قل لا إله إلّا اللّه ، فتبسّم ، وقال :
إيّاي تعني ؟ ! وعزّة من لا يذوق الموت ما بيني وبينه إلّا حجاب العزّة ، ومات فورا ، فكان المزيّن يأخذ بلحيته ، ويقول : حجّام مثلي يلقّن الأولياء الشّهادة ، وا خجلتاه ، وكان يبكي كلّما ذكر ذلك .
ونظير ذلك أنّه لما دنت وفاة أحمد بن نصر ، قيل له : قل لا إله إلّا اللّه ، فنظر للقائل ، وقال بالفارسي : بي حرمتي مكن ، يعني لا تسئ الأدب .
ومات سنة ثلاثين وثلاث مائة .
* * *