وقال : التّصوّف الصّبر تحت الأمر والنّهي .
وقال : آفة العبد رضاه عن نفسه بما هو فيه - أي من المقامات - يعني :
وقوفه عن طلب الزّيادة وإلّا فهو حسن .
وقال : الملامتيّ « 1 » لا دعوى له ؛ لأنّه لا يرى لنفسه شيئا يدّعي به .
وقال : من قدر على إسقاط جاهه عند الخلق سهل عليه الإعراض عن الدّنيا وأهلها .
وقال : بقدر ما تشتغل بالنّاس بقدر ما تضيّع من حقّ ربّك وأوامره .
وقال : من الجهل إظهار العبد محاسنة لمن لا يملك نفعه ولا ضرّه .
مات سنة ستّ وستين وثلاث مائة ، عن ثلاث وتسعين سنة .
* * *
( 324 ) إسحاق بن محمد أبو يعقوب النّهرجوري « * »
صوفيّ عصره على الإطلاق ، وإمام وقته باتّفاق الحذّاق ، كان ذا همّة تسمو إلى السّماك ، ومجاهدة منتظمة الأسلاك .
أخذ عن الجنيد ، وطبقته .
قال أبو عثمان المغربي : ما رأيت أنور منه .
وأمّا الوعظ فهو من فرسان منابره ، وأبطال محاريبه ومحابره ، كم أذاب حصاة قلب صلب تحت كرسيّه ومنبره ! وكم أسال دمعا إذا جرى تعثّر في محجره !
هامش
( 1 ) انظر الحاشية ( 2 ) صفحة 1 / 591 .
* طبقات الصوفية 378 ، حلية الأولياء 10 / 356 ، الرسالة القشيرية 1 / 167 ، مناقب الأبرار 182 ، المنتظم 6 / 326 ، المختار من مناقب الأخيار 74 / أ ، سير أعلام النبلاء 1 / 232 ، العبر 2 / 221 ، الوافي بالوفيات 8 / 423 ، مرآة الجنان 2 / 297 ، البداية والنهاية 11 / 203 ، طبقات الأولياء 105 ، العقد الثمين 3 / 290 ، النجوم الزاهرة 3 / 275 ، طبقات الشعراني 1 / 111 ، شذرات الذهب 2 / 325 .