( 564 ) محمد القنائي « * »
محمد بن الحسن بن عبد الرّحيم القنائي ، العالم العامل ، الورع الزّاهد ، جمع بين العلم والعبادة ، والورع والزّهادة .
جمع الحديث ، وتفقّه على مذهب مالك ، وكان يقرئ مذهب الشّافعيّ .
وانتفع به خلق ، وكان ساقط الدّعوى ، كثير الخلوة والعزلة ، صائم الدّهر ، قائم اللّيل .
[ من كراماته : ]
ينقل عنه كرامات ، وتؤثر عنه مكاشفات منها : أنّ رجلا باع كتابا بثلاثين درهما ، ثمّ حضر مجلسه ، وتكلّم في الزّهد ، فقال : ما ينبغي لفقير أن يتكلّم في الزّهد وعنده ثلاثون درهما
وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي
[ الكهف : 82 ] .
ونزل بلدا فطلب جماعته الخبز والجبن والشّعير في السّوق ، فلم يجدوه ، فعادوا فأخبروه ، فأخرج درهما وأعطاه لواحد ، وقال : رح من هنا ، واعطف من كذا إلى مكان كذا تجد الخبز ، وأعطى آخر درهما ، وقال : توجّه إلى كذا تجد الجبن ، وآخر درهما وقال : امض إلى كذا تجد الشّعير . فكان كذلك . ثمّ مكثوا إلى العشاء وقدّموا له ذلك ، فقال : لا تعجلوا ، السّاعة يأتيكم الطّعام ، وإذ بغلمان أحضروا طعاما ، واعتذروا بعدم العلم بقدومهم .
وكان يأمر الحشائش فتخبره بما فيها من المنافع .
مات سنة اثنتين وتسعين وستّ مائة ، ودفن بقنا .
* * *
هامش
* الطالع السعيد 507 ، الوافي بالوفيات 2 / 371 ، طبقات الأولياء 446 ، تاريخ ابن الفرات 8 / 164 ، حسن المحاضرة 1 / 237 ، الخطط التوفيقية 14 / 124 . وهذه الترجمة ليست في ( ف ) .