وألقي بين يدي السّبع ، فشمّه ثمّ نفر عنه ، فقيل له : ما كنت تجد ؟ قال :
أتفكّر فيما في سؤره من الخلاف « 1 » .
قيل : ورد على قلبه وارد ، فهام على وجهه ، فلحقوه في تيه بني إسرائيل ، ففتح عينيه وقال :
ارتع فهذا مرتع الأحباب « 2 »
وخرجت روحه .
* * *
( 317 ) أبو عليّ المعتوه المجذوب « * »
كان من أكابر الأولياء .
قال خلف بن سالم : قلت له : يا أبا عليّ ، ألك مأوى ؟ قال : نعم ، قلت :
فأين هو ؟ قال : في دار يستوي فيها العزيز والذّليل ، قلت : وأين هذه الدّار ؟
قال : المقابر ، قلت : أما تستوحش في ظلمة اللّيل ؟ قال : إنّي أكثر ذكر ظلمة اللّحد ووحشته فتهون عليّ ظلمة اللّيل ، قلت : فربّما رأيت في هذه المقابر ما تنكره ؟ قال : ربّما ، لكن في هول الآخرة ما يشغل عن هول المقابر .
* * *
( 318 ) أبو العبّاس السّيّاريّ « * * »
واسمه القاسم بن القاسم بن مهدي ، من أهل مرو ، كان فقيها محدّثا صوفيّا متحلّيا بالزّهد والورع ، بعيدا عن الحرص والطّمع ، معروفا بالفضل المبين ،
هامش
( 1 ) الخبر لبنان بن محمد الحمال ، أبو الحسن . انظر حلية الأولياء 10 / 324 ، وسير أعلام النبلاء 14 / 489 .
( 2 ) في الأصل : ارتعوا . والمثبت من مناقب الأبرار 185 / أ .
* صفة الصفوة 2 / 518 .
* * طبقات الصوفية 440 ، حلية الأولياء 10 / 380 ، الرسالة القشيرية 1 / 179 ، الإكمال 4 / 509 ، مناقب الأبرار 197 / أ ، الأنساب 7 / 212 ، المنتظم 6 / 374 ، المختار من -