مشهورا بالخير والدّين المتين ، تخلّى عن الخدم ، وتحلّى بذكر بارئ النّسم ، ولازم طريق أهل الموارد الصّافية ، وأعرض عن عرض الدّنيا بالجملة الكافية .
صحب الواسطيّ ، وغيره .
ومن كلامه :
كيف السّبيل إلى ترك ذنب كان عليك في اللّوح المحفوظ محفوظا ؟ وإلى صرف قضاء كان بك مربوطا ؟ .
وقال : حقيقة المعرفة الخروج عن المعارف .
وقال : ظلمة الطّبع تمنع أنوار المشاهدة « 1 » .
وقال : لباس الهيبة للعارفين ، ولباس التّقوى للمقرّبين ،
وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ
« 2 » [ الأعراف : 26 ] .
وقال : ما التذّ عاقل بمشاهدة قطّ ؛ لأنّ مشاهدة الحقّ فناء ليس فيها لذّة .
وقال : إنّما يروّض المريد نفسه بالصّبر على الأوامر ، وتجنّب النّواهي ، ومحبّة الصّالحين ، وخدمة الفقراء .
مات سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة .
* * *
هامش
مناقب الأبرار 319 / ب ، اللباب 2 / 162 ، سير أعلام النبلاء 15 / 500 ، العبر 2 / 260 ، طبقات الأولياء 366 ، النجوم الزاهرة 3 / 309 ، طبقات الشعراني 1 / 119 ، شذرات الذهب 2 / 364 . والسياري نسبة إلى جده أحمد بن سيّار ، وله ترجمة في الطبقات الصغرى 4 / 146 .
( 1 ) في الأصول : أنواع ، والمثبت من طبقات الصوفية 445 ، وحلية الأولياء 10 / 381 .
( 2 ) انظر الخبر بتمامه في طبقات الصوفية 446 ، والمختار 319 / ب