قال النّوويّ « 1 » : كان من كبار الصّوفيّة ، أصحاب الكرامات الظّاهرة ، والمعارف المتظاهرة .
ومن كلامه :
كلّ واحد ينسب إلى نسب إلّا الفقراء فإنّهم ينسبون إلى اللّه تعالى ، وكلّ حسب ونسب ينقطع إلّا حسبهم ونسبهم ، فإنّ نسبهم الصّدق ، وحسبهم الفقر .
وقال : لي تسعون « 2 » سنة أربّي « 3 » هذا الفقر ، من لم يصحبه في فقره الورع أكل الحرام النّضّ « 4 » .
* * *
( 315 ) أبو عمرو الدّمشقي « * »
تمكّن في الولاية ، واتّصلت له الرّعاية ، وأعرض عن المستروحين إلى الأرواح ، ونظر إلى صنيع مالك الأجسام والأشباح ، وقد قيل « 5 » : إنّ التّصوّف رؤية الكون بعين النّقص ، بل غضّ الطرف عن كلّ ناقص ، ليشاهد من هو منزّه عن كلّ نقص .
هامش
( 1 ) بستان العارفين صفحة 68 .
( 2 ) في الأصول : تسعين .
( 3 ) في المطبوع : أردت . وفي تاريخ بغداد 5 / 443 ، والمختار 351 / ب : أربّ .
( 4 ) في الأصول : بالنصّ ، والمثبت من تاريخ بغداد 5 / 443 ، والمختار 351 / ب ، والنّضّ : الخالص . انظر القاموس ( نضض ) . وجاء في حاشية المنتظم 6 / 42 في نسخة : المحض .
* طبقات الصوفية 277 ، حلية الأولياء 10 / 346 ، المختار من مناقب الأخيار 311 / أ ، مختصر تاريخ دمشق 29 / 78 ، العبر 2 / 184 ، طبقات الأولياء 83 ، النجوم الزاهرة 3 / 235 ، طبقات الشعراني 1 / 101 ، شذرات الذهب 2 / 287 . وبعض هذه المصادر ذكره باسم أبي عمر .
( 5 ) القول لأبي عمرو الدمشقي . انظر حلية الأولياء 10 / 346 ، وطبقات الصوفية 278 .