الطّاعة ، مجتهد فيما ينجي يوم تقوم السّاعة ، أوقاته معمورة ، وأحواله مشهورة ، وعظ بالجمّ الكثير ، وسقط المريدون منه على خبير .
صحب الخرّاز ، وغيره .
ومن فوائده :
النّاس يعطشون في البراري ، وأنا عطشان على شاطئ النّيل .
وقال : آثار المحبّة إذا بدت رياحها وهاجت ، تميت أقواما ، وتحيي آخرين ، وتفشي أسرارا ، وتبقي آثارا .
وقال : كلّ فقير قام في قلبه همّ الرّزق ، فالكسب والحرفة له أولى .
وقال : من علامة سكون القلب إلى اللّه انشراحه إذا زالت عنه الدّنيا .
وقال : اجتنبوا دناءة الأخلاق كاجتناب الحرام .
وقال : ذكر اللّه باللّسان يورث الدّرجات ، وذكره بالقلب يورث القربات .
وقال : تتشعّب شعبة « 1 » المحبّة من دوام ذكر إحسان اللّه ، فمن ذكر على الدّوام إحسان اللّه إليه تنسّم ريح المحبّة عن قريب .
وقال : الإكثار من الوجد من علامة الصّدّيقين .
وقال : لا يعظّم قدر الأولياء إلّا من كان عظيم القدر عند اللّه « 2 » .
ومن كراماته :
أنّه احتاج إلى جارية تخدمه ، فانبسط إلى إخوانه ، فجمعوا له ثمنها ، وقالوا : هو ذا يجيء النّفر فنشتري ما يوافق ، فورد ، فأجمعوا رأيهم على واحدة ، وقالوا : هذه إنّما تصلح له ، فماكسوا صاحبها ، فقال : ليست للبيع ، هي لبنان الحمّال ، أهدتها له امرأة من سمرقند « 3 » .
هامش
( 1 ) في المطبوع : شعب المحبة .
( 2 ) في الأصل : إلا من عظمه اللّه عندهم . والمثبت من طبقات الصوفية 390 ، ومناقب الأبرار 185 / ب .
( 3 ) الخبر لبنان بن محمد الحمال ، أبو الحسن . انظر مناقب الأبرار 148 / أ .