وقوم يتركون الاختيار ، ويوافقون الأقدار ، فلا يبقى لهم تلذّذ ولا استعذاب ولا راحة ولا عذاب « 1 » .
مات سنة ثلاث وعشرين وستّ مائة .
* * *
( 532 ) عزّاز البطائحي « * »
عزّاز بن مستودع البطائحيّ ، العابد ، الزّاهد ، أجمع المشايخ على تعظيمه ، وانتهت إليه الرّئاسة في الطّريق .
وكان يكارم الزّائرين بأنواع الضّيافة والحلوى ، ويغدق عليهم ، فلا يرون لمنّه سلوى .
ومن كلامه :
إذا مازجت المحبّة الأرواح طارت ، وإذا خالطت العقول أدهشت ، وإذا لامست الأفكار « 2 » حارت .
وقال : من أنس باللّه أنس به كلّ شيء ، ومن دخل حضرة اللّه هابه كلّ شيء ، ومن عرف اللّه جهله كلّ شيء ؛ لعظيم ما أودع فيه من الأسرار .
مات بقرب السّبع مائة .
* * *
هامش
( 1 ) جاء في طبقات السبكي تكملة الخبر : قال أبو الشّيص ، وأحسن :وقف الهوى حيث أنت فليس لي * متأخّر عنه ولا متقدّمأجد الملامة في هواك لذيذة * حبّا لذكرك فليلمني اللّوّمأشبهت أعدائي فصرت أحبّهم * إذ كان حظّي منك حظّي منهموأهنتني فأهنت نفسي عامدا * ما من يهون عليك ممّن يكرم* قلائد الجواهر 82 ، طبقات الشعراني 1 / 133 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 151 .
( 2 ) في طبقات الشعراني : وإذا لابست الأفكار .