أخذ عن العارف : الرّفاعي ، وغيره .
ومن كراماته :
أنّه كان يعدي من بحر أبيار على حجر إذا فقد المعدّية .
وكان ينزل بثيابه تحت الماء فيمشي في قعر البحر إلى البرّ الآخر فلا تبتلّ ثيابه .
ودخل بلدة ، فاستضافته امرأة ، فعلم زوجها ، فتشوّش وهمّ بضربها ، فارتحل الشّيخ من عندها ، وقال لها : قد أعطيتك هذه البلدة أنت وأولادك ، فحلّ بالزّوج العطب ، ومات ، وماتت أولاده ، ولم يبق له أثر ، فتزوّجت بأمير البلد ، وأتت منه بولد ، ومات الأمير ، وأعطى السّلطان البلد لولدها ، ومات الولد ، فأقطعها السّلطان إيّاها ، كما قال الشّيخ .
ودخل عليه فقير ، وقال : إنّي مريض . فأنزله عنده ، وأمر جاريته أن تخدمه فعوفي ، فهمّ باجتماعه بجارية الشّيخ ، وجاذبها على ذلك ، ففرّت منه للشّيخ ، فقال : اكتميه وأنت حرّة . وذهب الشّيخ إليه ، فوجده انصرف ، فتبعه ، فوجده ماشيا على البحر الذي بين قليب والنحارية « 1 » ، فقال له : ما هذا ، وذاك ؟
فالتفت إليه ، وقال : ما ينبغي لنا أن تخدمنا الجارية ، ونرتحل عنها من غير مكافاة على ذلك بدون العتق .
وأهدى إليه تاجر منديلا ، فدفعه لزوجته ، فتمنّت أن لو كانت زوجا له بالقلب دون اللّفظ ، فطلّقها حالا ، ثمّ تزوّجت بالتّاجر ، فهاج بها حبّ الشّيخ ، فترقّبت مروره ، فمرّ يوما ، فخرجت له مسفرة الوجه ، فلمّا نظر لها خرّت ميتة .
ووقع أنّ أمير قليب بالغ في الفجور والفساد ، فنهاه الشّيخ ، فأغلظ له ، وهدّده ، فتحرّكت ريح مظلمة ، فحملت الأمير وجماعته ولم يوقف « 2 » لهم على خبر ولا أثر بعد ذلك .
هامش
( 1 ) في المطبوع : النجارية . وفي المنهل الصافي : النحرارية ، وفي نسخة ( ف ) من المنهل : النحريرية .
( 2 ) في ( ب ) : يوقع .