واكفروا بالحقيقة التي في زمانكم هذا ، وقولوا عليها وعلى أهلها اللّعنة . انتهى .
وأغراض النّاس متباينة بعيدة عن الاعتدال ، فمنهم المرهق المكفّر ، ومنهم المقلّد « 1 » .
وممّا شنّع عليه به ما يقال إنّه ذكر في كتاب « البدّ » « 2 » أنّ صاحب « الإرشاد » « 3 » إمام الحرمين إذا ذكر أبو جهل وهامان فهو ثالث الرّجلين .
وإنّه قال في شأن الغزالي : إدراكه في العلوم أضعف من خيط العنكبوت .
فإن صحّت نسبة ذلك إليه فهو من أعداء الشّريعة المطهّرة بلا ريب « 4 » .
وقد حكي عن قاضي القضاة ابن دقيق العيد أنّه قال : جلست معه من ضحوة إلى قريب الظّهر ، وهو يسرد كلاما تعقل مفرداته ، ولا تفهم مركّباته ، واللّه أعلم بسريرة حاله .
وقد أخذ عن جماعة منهم : الحرالي ، والبوني .
مات بمكّة سنة بضع وستّين وستّ مائة عن نحو خمسين سنة .
* * *
( 525 ) عبد السّلام القليبي « * »
صوفيّ شرفه شامخ ، وعارف طوده راسخ ، معدود من الأعيان ، متميّز على الأقران .
هامش
( 1 ) تتمة العبارة في نفح الطيب 2 / 196 : ومنهم المقلّد المعظّم الموقّر .
( 2 ) كتابه هو : « بدّ العارف وعقيدة المحقق المقرب المكاشف وطريق المتبتل العاكف » هدية العارفين 1 / 503 . قال الصفدي في الوافي : وله كتاب « البدّ » يعني أنه لا بدّ للعارف منه . وجاء في نفح الطيب 2 / 199 : « بدء العارف » .
( 3 ) كتاب الإرشاد في الكلام لعبد الملك الجويني ، إمام الحرمين ، انظر كشف الظنون : 68 .
( 4 ) انظر ما قاله عن الغزالي ناقدا في مقدمة رسائل ابن سبعين صفحة : 14 .
* المنهل الصافي 7 / 262 ، الدليل الشافي 1 / 412 ( 1418 ) ، جامع كرامات الأولياء 2 / 69 ، وسيترجم له المؤلف مرة أخرى في طبقاته الصغرى 4 / 418 .