كالقصري ، وابن اللبّاد « 1 » ، وكان يعرف بمعلّم الفقهاء ، عالما بنوازل الأحكام فرّاجا للكرب مع رقّة قلب وسرعة دمع وخلوص نيّة .
قال ابن أبي زيد : أبو سعيد لا يلقى اللّه بذرّة رياء .
وما حفظ عنه مسألة خطأ قطّ « 2 » .
ومن كلامه :
من دارى النّاس مات شهيدا ، ولا ينكر كرامات الأولياء إلّا صاحب بدعة .
مات ليلة الجمعة لسبع خلون من صفر سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة .
* * *
( 311 ) أبو الأبيض « * »
كان من المستأنسين بذكره ، المستوحشين من غيره ، عن الخلق أعرض ، ولماله قدّم وأقرض ، ولزم ما الحقّ عليه أوجب وأفرض .
ومن كلامه :
اعلم أنّك لم تكلّف من الدّنيا إلّا نفسا واحدة ، فإن أنت أصلحتها لم يضرّك فساد غيرها ، ولن تسلم من الدّنيا حتى لا تبالي من أكلها من أحمر وأسود .
وقال : من إعراض اللّه عن العبد أن يشغله بما لا ينفعه .
وله جزء حديثي ، قال فيه : حدّثنا بعض أصحابنا أنّه كان بمكّة رجل يعرف
هامش
( 1 ) في الأصول : ابن اللبان ، والمثبت من مصادر الترجمة .
( 2 ) القول لابن شبلون ، انظر ترتيب المدارك 2 / 489 ، والديباج المذهب 111 .
* التاريخ الكبير للبخاري 9 / 8 ، الجرح والتعديل 6 / 293 ، 9 / 336 ، الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى 2 / 1052 ، حلية الأولياء 3 / 111 ، 10 / 133 ، مختصر تاريخ دمشق 28 / 126 ، تهذيب الكمال 33 / 8 ، تهذيب التهذيب 12 / 3 . وفي الأصول أبو بكر بن الأبيض والمثبت من مصادر ترجمته ، واسمه أبو الأبيض العنسي الشامي مات قبل سنة ثمان وثمانين للهجرة فحقه أن يكون من رجال الطبقة الأولى .