الصّفاء والاعتلاء ، فعومل بما تمنّى من المحن والابتلاء « 1 » ، وكان شيخ الشّام في وقته ، مفنّنا في علوم الشّريعة والحقيقة ، وهو ممّن علا في طريق القوم قدره ، واشتهر ذكره ، وتميّز فضله ، حتى عزّ في عصره أن يوجد مثله .
ومن كلامه :
الذّوق أوّل المواجيد ، وأهل الغيبة عن اللّه إذا شربوا طاشوا ، وأهل الحضور إذا شربوا عاشوا .
وقال : أقبح من كلّ قبيح صوفيّ شحيح .
وقال : من تبع طريق القوم انتفى عنه الشّحّ ، ومن كتب الفقه انتفى عنه الجهل « 2 » ، ومن خدم الأولياء بلا أدب هلك .
وقال : ليس كلّ من صلح للمجالسة صلح للمؤانسة ، ولا كلّ من صلح للمؤانسة يؤتمن على الأسرار .
وقال : من ألزم نفسه السّنّة عمّر اللّه قلبه بنور المعرفة « 3 » .
وقال : إذا كانت نفسك غير ناظرة لقلبك فأدّبها بمجالسة الحكماء « 4 » .
وقال : القلب إذا اشتاق إلى الجنّة أسرعت إليه هدايا الجنّة وهي المكروه « 5 » .
هامش
وقد اختلطت أقوال أحمد بن عطاء صاحب الترجمة مع أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأدمي وسنشير إلى أقواله .
( 1 ) مقدمة الترجمة أخذها المناوي رحمه اللّه من حلية الأولياء 10 / 302 لأبي نعيم من ترجمة أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء .
( 2 ) في طبقات الصوفية 500 : التصوف ينفي عن صاحبه البخل ، وكتب الحديث ينفي عن صاحبه الجهل .
( 3 ) القول لأحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأدمي ، انظر طبقات الصوفية 268 ، وقد تقدم هذا القول في ترجمة الأدمي 2 / 35 .
( 4 ) القول لأحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأدمي ، انظر تاريخ بغداد 5 / 28 .
( 5 ) القول لأحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأدمي ، انظر حلية الأولياء 10 / 303 ، والمختار .