وقال : النّفس كالنّار ، فإذا طفئت في موضع تأجّجت في آخر ، وكذا النّفس إذا هدأت من جانب ثارت من آخر .
وقال : لا يمكن الخروج من النّفس بالنّفس ، إنّما الخروج منها باللّه .
وقال : من استعمل الصّدق بينه وبين اللّه حماه صدقه عن رؤية الخلق والأنس بهم .
وقال : من لم يكن الصّدق وطنه ففي فضول الدّنيا سكنه .
وقال : العلم يقطعك عن الجهل « 1 » ، فاجتهد ألّا يقطعك عن اللّه .
مات سنة أربعين وثلاث مائة بنيسابور .
* * *
( 313 ) أبو الخير الأقطع التّيناتي « * »
نسبة إلى تينات قرية ببلاد المشرق « 2 » ، صاحب الكرامات الغريبة ، والأحوال العجيبة ، وكان وافر الحنوّ والتّعطّف ، ملجأ للفقراء أهل التّصوّف ، ذا وقار وسكون ، وأياد تغار منها الأنهار والعيون ، يسرح في رياض الرّياضة ، ويطوف بحرم التعبّد ويخصّه بالإفاضة .
وأصله من المغرب ، قدم المشرق فصحب ابن الجلّاء ، وغيره .
هامش
( 1 ) في الأصول : العمل يقطعك عن الدنيا ، والمثبت من طبقات الصوفية 474 ، ومناقب الأبرار 206 / أ ، والمختار ، وحلية الأولياء 10 / 382 .
* طبقات الصوفية 370 ، حلية الأولياء 10 / 377 ، الرسالة القشيرية 1 / 165 ، مناقب الأبرار 177 / ب ، الأنساب 3 / 121 ، صفة الصفوة 4 / 282 ، المنتظم 6 / 376 ، المختار من مناقب الأخيار 136 / ب ، معجم البلدان 2 / 68 ، اللباب 1 / 234 ، مختصر تاريخ دمشق 28 / 258 ، سير أعلام النبلاء 16 / 22 ، الوافي بالوفيات 13 / 445 ، طبقات الأولياء 190 ، تحفة الأحباب 240 وما بعدها ، حسن المحاضرة 1 / 514 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 107 . واسمه عباد بن عبد اللّه .
( 2 ) تينات قرية من أعمال حلب . انظر السير 16 / 22 .