وقال : من بلغ بنفسه إلى رتبة سقط عنها ، ومن بلغ [ به ] ثبت عليها « 1 » .
وقال : من علت همّته عن الأكوان وصل إلى مكوّنها ، ومن وقف « 2 » بهمّته على شيء سوى الحقّ فاته الحقّ ؛ لأنّه أعزّ من أن يرضى معه بشريك .
قال : من لم يحفظ حقّ أستاذه وشيخه لا يكافأ في حياة الشّيخ ، لأنّ له بالمريدين رحمة وشفقة ، بل ينتقم منه بعد موت شيخه .
وسئل متى يستحقّ الفقير اسم الفقر ؟ قال : إذا لم يبق عليه بقيّة منه ، قيل :
وكيف ؟ قال : إذا كان له فليس له ، وإذا لم يكن له فهو له .
وسئل عن الفقر ، فسكت حتّى خلا ، ثمّ ذهب ورجع عن قرب ، وقال :
عندي أربعة دوانق ، فاستحييت من اللّه أن أتكلّم في الفقر وهي عندي ، فذهبت فأخرجتها ، ثمّ تكلّم فيه .
مات سنة ستّ وثلاث مائة .
* * *
( 309 ) أحمد بن عطاء الرّوذباري « * »
أحمد بن عطاء الرّوذباري ، ثمّ الصّوري ، العالم الظّريف ، والنّاسك الشّريف النّظيف ، له اللّسان المبسوط ، والبيان الذي بالحقّ مربوط ، وقف على مراتب المأسورين ، ومقامات أهل البلاء من المأخوذين ، فتمنّى ما خصّوا به من
هامش
( 1 ) ما بين معقوفين من طبقات الصوفية 177 .
( 2 ) في ( أ ) و ( ب ) : ومن وثق .
* طبقات الصوفية 497 ، حلية الأولياء 10 / 383 ، تاريخ بغداد 4 / 336 ، الرسالة القشيرية 1 / 196 ، مناقب الأبرار 211 / أ ، المنتظم 7 / 101 ، الكامل لابن الأثير 8 / 710 ، معجم البلدان 3 / 77 ، المختار من مناقب الأخيار 57 / أ ، مختصر تاريخ دمشق 3 / 168 ، سير أعلام النبلاء 16 / 227 ، ميزان الاعتدال 1 / 119 ، الوافي بالوفيات 7 / 184 ، مرآة الجنان 2 / 49 ، البداية والنهاية 11 / 296 ، طبقات الأولياء 54 ، طبقات الشعراني 1 / 123 ، النجوم الزاهرة 4 / 137 ، شذرات الذهب 3 / 68 ، وسيذكره المؤلف رحمه اللّه في طبقاته الصغرى مرة أخرى 4 / 323 . -