صحب الجنيد ، وغيره .
ومن كلامه :
من ألزم نفسه آداب السّنّة عمّر اللّه قلبه بنور المعرفة .
وسئل إلى ما تسكن قلوب العارفين ؟ قال : إلى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
؛ لأنّ في
بِسْمِ اللَّهِ
هيبته ، وفي اسمه
الرَّحْمنِ
عونه ونصرته ، وفي
الرَّحِيمِ
محبّته ومودّته .
وقال : سبحان من فرّق بين هذه المعاني في لطائفها ، وبين هذه الأسامي في غوامضها .
وقال : علامة الصّادق رضا القلب بالمكروه .
وقال : علامة الوليّ أربعة : صيانة سرّه فيما بينه وبين اللّه ، وحفظ جوارحه فيما بينه وبين أمر اللّه ، واحتمال الأذى فيما بينه وبين الخلق ، ومداراة الخلق على تفاوت عقولهم .
وقال : من شاهد الحقّ بالحقّ انقطعت عنه الأسباب كلّها ؛ وما دام يلاحظ شيئا فهو غير مشاهد لحقيقة الحقّ ، وهذا مقام من صفت له الولاية ، ولم يحجب عنه في المنتهى والغاية .
وسئل عن حديث : « طلب العلم فريضة » « 1 » ، فقال : علم الحال ، وعلم الوقت ، وعلم السّر في جهل الوقت ، وما علمته ، فمن لم يعلم ذلك فقد جهل العلم الذي أمر به « 2 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة 1 / 81 ( 224 ) في المقدمة ، باب فضل العلماء ، والحث على طلب العلم ، والطبراني في الأوسط 1 / 33 ( 9 ) والكبير 10 / 195 ( 10439 ) ، وأبو نعيم في الحلية 8 / 323 ، والخطيب في تاريخ بغداد 10 / 375 . والحديث ضعيف انظر إلى ما قاله الهيثمي في مجمع الزوائد 1 / 119 ، 120 .
( 2 ) في مناقب الأبرار 136 / ب : وعلم السر ، فمن جهل وقته وما عليه فيه ، فقد جهل الوقت الذي أمر به .