برهان الطّريقة ، ناشر ألوية الحقيقة ، نجم الدّين الكبرى « 1 » - كالعظمى - أبو الجنّاب - بفتح الجيم ، وشدّ النون - الصّوفي ، شيخ خوارزم .
كان إماما فقيها ، محدّثا مفسّرا صوفيّا ، زاهدا عابدا مسلّكا ، شاع نبأ « 2 » علمه ، واهتدى العلماء وأهل التّصوّف بضياء نجمه ، طاف البلاد ، وسمع بها الحديث من السّلفي وغيره ، ثم استوطن خوارزم ، وصار شيخ تلك النّاحية ، عظيم الجاه ، وافر الحرمة ، لا يخاف في اللّه لومة لائم .
قال ابن نقطة : هو شافعيّ المذهب ، إمام في السّنّة ، أخذ الحديث عن جمع . انتهى .
وذكر شيخنا الشّعراويّ « 3 » : أنّه كان أميّا ، وهو سبق قلم ؛ فإنّه من أئمّة الشّافعيّة . كما ذكره السّبكيّ وغيره ، ومن مشاهير المحدّثين والمفسّرين في عصره .
قال ابن هلالة « 4 » : جلست عنده في الخلوة مرارا ، فوجدت من بركته شيئا عظيما .
وقال ابن الحاجب : طاف البلاد ، وسمع الحديث على الحافظ السّلفيّ وغيره ، وكان ملجأ للغرباء ، عظيم الجاه ، لا يخاف في اللّه لومة لائم . فسّر القرآن في اثنتي عشرة مجلّدة .
هامش
( 1 ) قال السبكي في طبقاته : . . . ومنهم من يمدّ فيقول : الكبراء ، جمع كبر ، وقال اليافعي في مرآة الجنان 4 / 41 : كان أيّام صباه شديد الذّكاء ، فطنا ، لم يلق مؤدبه إلى أقرانه في المكتب شيئا من المشكلات إلا سبقهم بثاقب ذهنه ، فلقبوه : الطامة الكبرى ، ثم غلب عليه ذلك اللقب فحذفوا الطامة ، ولقبوه بالكبرى .
( 2 ) في المطبوع : بناء .
( 3 ) ذكره الشعراوي في كتابيه : « المنن » و « الأجوبة المرضية » جامع كرامات الأولياء 2 / 275 .
( 4 ) في الأصول : ابن هلال ، وهو عبد العزيز بن هلالة ، انظر سير أعلام النبلاء ، وطبقات السبكي .