منها : أنّه كان إذا غلبه الحال ، نزل في بركة يقف بها ليالي الشّتاء إلى أن يزول ، وكان يسمع لمحلّه الذي يجلس فيه دويّ كدويّ الرّعد من كثرة الوارد .
ونظر مرّة إلى التّقيّ القشيري « 1 » ، والجلال « 2 » ، والضياء « 3 » وهم أطفال يلعبون ، فقال : هؤلاء نجوم ظهروا ، ونجم هذا أظهر . وأشار إلى التّقيّ .
ولمّا مات شيخه قدّم ولده للجلوس ، فأبى ، وقال : أكذب على اللّه ؟ ! وأخذ بيد أبي يحيى ، فأجلسه مكان أبيه فتسلّك به جماعة أجلّاء كأبي عبد اللّه الأسواني « 4 » ، وأبي الطّاهر إسماعيل المراغي « 5 » ، والبهاء الإخميمي ، والتّاج بن شعبان ، وابن شيخه الزّين « 6 » .
وكان يعمل طعام الملوك لفقرائه ، ويضيف بذلك من ورد عليه من إخوانه .
ولم يزل يسابق حتّى اندرج للآخرة مع السابق في يوم الجمعة تاسع شوّال سنة تسع « 7 » وأربعين وستّ مائة .
* * *
( 481 ) أحمد بن عمر بن محمد « * »
الشّيخ الإمام ، أحد الأعلام ، الزّاهد الكبير الشّأن ، قطب أهل الإسلام ،
هامش
( 1 ) التقي القشيري هو : محمد بن علي بن وهب . انظر الطالع السعيد 576 .
( 2 ) الجلال هو : أحمد بن عبد الرحمن بن محمد . انظر الطالع السعيد 80 .
( 3 ) الضياء هو : منتصر بن الحسن . انظر الطالع السعيد 660 .
( 4 ) هو محمد بن يحيى بن أبي بكر . الطالع السعيد 640 .
( 5 ) هو : إسماعيل بن عبد المحسن . انظر الطالع السعيد 744 .
( 6 ) هو زين الدين بن أبي الحسن الصباغ . انظر الطالع السعيد 744 .
( 7 ) في طبقات الأولياء ، وحسن المحاضرة : سنة سبع .
* سير أعلام النبلاء 22 / 111 ، العبر 5 / 73 ، مرآة الجنان 4 / 40 ، طبقات الإسنوي 2 / 355 ، طبقات السبكي 8 / 25 ، الوافي بالوفيات 7 / 263 ، شذرات الذهب 5 / 79 ، هدية العارفين 1 / 90 ، تاج العروس ( جنب ) و ( كبر ) ، جامع كرامات الأولياء 2 / 275 .