( 479 ) أبو القاسم بن سليمان الصبّاغ الأدفوي « * »
عابد متجرّد ، وصوفيّ متفرّد ، تفقّه بالمجد القشيريّ ، وعنه أخذ العربيّة ، ونظم ونثر ، وافتضّ معاني لغوية وسبر « 1 » .
وكان يجيب عن المسائل الغامضة بالأجوبة الحامدة .
وسئل : أيجوز بيع الجياد من الخيل الأعوجيّة بلحوم الإبل المهريّة « 2 » ؟
فأجاب : لا حرج على من يقول أحلّه اللّه ورسوله .
وسئل : أيجب في العلس « 3 » زكاة إذا بلغت خمسة أوسق أو أكثر منها ؟
فأجاب : إذا أشرف على ذلك الجباة فرّت وأعرضت عنها ، ونظمه فقال :
يعمى على المرء حتّى لا يرى علسا * في سمهج « 4 » يرتشفه يورث السّقما
فما له غير نحض « 5 » الكلب إن تلفت * نفس بحقّ وهذا مذهب الحكما
ومن نظمه :
قد فاتني الوصل من حبيب * واستبدل القرب بالبعاد
هامش
* الطالع السعيد 740 ، الوافي بالوفيات 14 / 125 ، طبقات الأولياء 456 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 288 . وفي الأصول الضياء تصحيف عن الصباغ الذي أجمعت مصادر ترجمته عليه . وسيترجم له المؤلف رحمه اللّه في طبقاته الصغرى 4 / 177 . وهذه الترجمة ليست في ( أ ) ولا في ( ف ) .
( 1 ) في المطبوع : واقتنص معان لغوية وسير .
( 2 ) جاء في الطالع السعيد 741 :
الأعوجية : خيل منسوبة إلى أعوج ، فحل كريم كان لبني هلال بن عامر .
المهرية : من نتاج إبل مهرة قبيلة من قضاعة .
( 3 ) العلس : جمع علسة : دويبة شبيهة بالحلمة أو النملة . متن اللغة ( علس ) قال الدميري في حياة الحيوان الكبرى : العلس : هو القراد الضخم .
( 4 ) جاء في الطالع السعيد 742 :
السّمهج : ماء اللبن الحلو الدّسم .
الارتشاق : أن يشرب الجميع .
( 5 ) النّحض : اللحم .