فلا لبشر ولا لهند * ولا للبنى ولا سعاد
يرجو رضا من يحبّ « 1 » عفوا * ويلطف اللّه بالعباد
[ ومن كراماته : ]
وله خوارق وأحوال بوارق
منها : أنّه كان إذا رأى دخان معصرة ، قال : قند « 2 » هذه كذا قنطار . والإردبّ « 3 » السّمسم قال : هو كذا حبّة .
ومنها : أنّه توقّف النّيل ، فنزل فبال فزاد ، كما أخبر بذلك كلّه عن نفسه .
وقال : لمّا قرب التّتر طلعت على كوم أدفو « 4 » وكسرتهم .
وكان كثيرا الشطح .
مات سنة أربع وتسعين وستّ مائة ، ودفن برباط له بأدفو .
* * *
( 480 ) أبو يحيى بن شافع القنائي « * »
صوفيّ ، صنعته المعارف ، وطافت به العوارف « 5 » .
كان بحانوت يتسبّب فيه ، فرآه الشّيخ أبو الحسن الصبّاغ ، فقال : هذا يصلح للسّلطنة ، ويتزوّج بنت الخليفة ، فقام للوقت ، وترك حانوته وتبعه ، فأقام بخدمته مدّة ، وتسلّك بالشّيخ ، وتزوّج بنت الخليفة .
وظهرت له كرامات ، وخوارق باهرات :
هامش
( 1 ) في الطالع السعيد ، والوافي بالوفيات : نرجو . . . نحبّ .
( 2 ) القند : عسل قصب السكر إذا جمّد . القاموس ( قند ) .
( 3 ) الإردب : مكيال لأهل مصر يسع 24 صاعا . متن اللغة ( اردب ) .
( 4 ) أدفو : مدينة بصعيد مصر .
* الطالع السعيد 743 ، طبقات الأولياء 483 ، حسن المحاضرة 1 / 247 . وسيترجم له المؤلف مرة أخرى في طبقاته الصغرى 4 / 192 .
( 5 ) في المطبوع : وفاقت به . وظني أن العبارة قد أخذها المؤلف من الطالع السعيد ونصّها : صحب الشيخ ابن الصباغ فصبغه بالمعارف ، وأدخله الخلوة فطافت به العوارف .