وعنه أخذ البرهانان « 1 » القادري والكبير ، والشّيخ مفرّج ، والبدر الدّمشقي ، والعليّان الأدفوي ، وابن بدران ، والشّمس « 2 » السفطي .
قال في « الطّالع » « 3 » : زعم أصحابه أنّه عرج به ليلة النّصف [ من شعبان ] للسّماء ، وتلقّى من ربّه الأسماء ، وجعلوا له معراجا ، ودعوا النّاس لسماعه [ فجاءوا ] أفواجا ، وصار في الصّعيد في كلّ سنة كالعيد .
وله بالعلم دراية ، ومعرفة ورواية « 4 » .
ومن كراماته :
أنّه أنكر عليه أمير ، فقال : تنكر عليّ وأنت رقّاص مغاني ! ؟ فما مات حتّى عزل ، وصار رقّاصا .
وقال : كلّ ما رأيتموه يطلب الطّريق فدلّوه علينا ، فإن كان صادقا أوصلناه ، أو كاذبا طردناه ؛ لئلّا يتلف المريدين .
وبلغه أنّ مريدا يريد قتل شيخه ؛ ليرث مقامه ، فأرسل إليه ، وقال : إن قتلته يغضب اللّه عليك ، فكيف ترث مقامه « 5 » ؟ فتاب .
وقال : كنت في بدايتي إذا رأيت مقامي يعلو مقام أحد من إخواني ، أقول :
اللّهمّ أعل مقامه عليّ .
وقيل له : من شيخك في البداية ؟ قال : أبو جعران « 6 » ، وذلك أنّي كنت ليلة في الشّتاء ، وإذا به يصعد منارة السّراج فيزلق ، ويرجع لكونها ملساء ، فعل ذلك سبع مائة مرّة ، وهو لا يرجع حتّى صعد ، فأخذت من ذلك ما أخذت .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : والبرهان .
( 2 ) في الطالع السعيد 723 : شماس .
( 3 ) الطالع السعيد 724 . وما بين معقوفين مستدرك منه .
( 4 ) من قوله : أبي مدين ، وعن الشيخ صفحة 365 إلى هنا ليس في ( أ ) ولا في ( ف ) .
( 5 ) في ( ب ) : ترثه .
( 6 ) أبو جعران : الجعل : دويبة سوداء ، صغيرة تألف المواضع الندية ، وهي من الخنافس . وكنيته أبو جعران . متن اللغة ( جعل ) .