وصحب خلقا من أعيان مشايخ المغرب ومصر ، وشهد كثيرا من كراماتهم ، وروى عنهم خوارق من « 1 » نهاياتهم .
ومن كلامه :
أوّل أهل الأحوال بروز الأنوار التي تطرق الأسرار ، فإذا تحقّق العبد بذلك حفظه اللّه من وسواس الباطن ، ومن شيطان الظّاهر ، من انس وجنّ .
وقال : ما جرى على يعقوب ما جرى من مفارقة يوسف ، إلّا أنّه سكن لقول بنيه :
وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
[ يوسف : 12 ] فلمّا اطمأنّ إلى حفظهم فرّق بينهما ليعلم أنّه تعالى الحفيظ ، فلمّا زال عن حفظهم ردّه اللّه إلى حفظه فملّكه اللّه البلاد والعباد .
وقال : حاسب خواطرك أن تبرز منها شيئا في قوالب الحركات ، إلّا ما كان من موافقة الشّرع والحكمة .
وقال : لا بقاء للعادات مع هدم الآمال ، ولا للهوى مع مخالفة النّفس ، ولا للظّلمة مع الذّكر .
وقال : عليك بقتل النّفس عن رذيلة الرّياء ، وحبّ الرّئاسة ، وشهوة السّمعة ، فهو الدّاء العضال ومحض الظّلمة والضّلال .
وقال : إنّ اللّه لا يصطفي بولايته عبدا حتّى لا يكون فيه مثقال ذرّة من كبر .
وقال : الذّكر مع علاقة الباطن ، واشتغال المحلّ لا ينتج إلّا ما كان مناسبا له من النّقص .
وقال : الحمد أقسام : حمد على النّعم ، وهذه رتبة العامّة ، وحمد على كلّ حال ، وهو حمد العارفين ، وحمد للّه على إلهامه الحمد ، وهو حمد الصّدّيقين .
وقال : العارف لا مشير ولا مشار إليه ، وإنّما هو محو في عين العدم ، واصل في تقدّم القدم .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : خوارق عادات من .