( 470 ) أبو العبّاس البوني « * »
زمزم الأسرار ، ومعدن الأنوار ، صاحب الكرامات الظّاهرة ، والمقامات الفاخرة ، والسّرائر الزّاهرة ، والبصائر الباهرة ، والأحوال الصّادقة ، والأفعال الخارقة .
له اليد البيضاء في أحكام الولاية ، والباع المديد في أحوال النّهاية .
وهو أحد من أظهره اللّه في الوجود ، وصرّفه في الكون ، وأظهر على يديه العجائب ، وأطلعه على الأسرار والغرائب ، وقلب له الأعيان في عالم الحسّ والعيان ، وأراه شواهد الملكوت ، وأطلعه على لطائف الجبروت ، وخرق له العادات ، وأنطقه بالمغيّبات ، مع قلب راسخ في المجاهدة ، وعلم شامخ في المشاهدة .
أحد أركان هذا الشّأن ، ولسان البيان في وقته علما وعملا ، وحالا وقالا ، وزهدا وتحقيقا ، وورعا وتدقيقا ، وتوكّلا وتمكينا ، ومهابة وجلالة .
وكان متخلّقا بأسماء اللّه الحسنى . وقد قال في « الفتوحات » : التّخلّق بأخلاق اللّه هو التّصوّف .
كان مجاب الدّعوة .
هامش
* الكواكب السيارة 268 ، كشف الظنون 82 ، 83 ، 118 ، 494 ، 507 ، 726 ، 852 ، 860 ، 875 ، 887 ، 897 ، 1045 ، 1062 ، 1161 ، 1270 ، 1315 ، 1411 ، 1445 ، 1465 ، 1551 ، 1553 ، 1566 ، 1696 ، 1720 ، 1891 ، 1894 ، 1904 ، 2041 ، إيضاح المكنون 1 / 375 ، 430 ، و 2 / 689 ، هدية العارفين 1 / 90 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 306 ، معجم المطبوعات لسركيس 607 ، دائرة المعارف الإسلامية 4 / 351 ( بوني ) ، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 4 / 417 .
واسمه أحمد بن علي بن يوسف البوني نسبة إلى بونة بإفريقية ، على الساحل ، وهي اليوم عنابة في الجزائر .