إذا صحبت الملوك فالبس * من التّوقّي أعزّ ملبس
وادخل إذا ما دخلت أعمى * واخرج إذا ما خرجت أخرس
* * *
( 410 ) أحمد بن علي بن الرفاعيّ « * »
أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة الشيخ الزّاهد الكبير ، أحد الأولياء المشاهير ، أبو العباس الرّفاعي المغربي ، شريف نما روض شرفه ، وهمى على العالم غيث سلفه ، كان سيّدا جليلا ، صوفيا عظيما نبيلا .
قدم أبوه إلى العراق ، وسكن بأمّ عبيدة « 1 » ، بأرض البطائح ، وولد له بها صاحب الترجمة سنة خمس مائة ، ونشأ بها وتفقّه على مذهب الشّافعيّ رضي اللّه عنه .
وكان « 2 » كتابه « التنبيه » ثم تصوّف ، فجاهد نفسه حتى قهرها ، وأعرض عمّا في أيدي الخليقة ، وأقبل على اشتغاله بالحقيقة ، وقد قيل : التّصوّف الأخذ بالحقائق ، واليأس عمّا في أيدي الخلائق .
ومهر واشتهر ، وانتهت إليه الرّياسة في علوم القوم ، وكشف مشكل منازلاتهم ، وتخرّج به خلق كثير ، وأحسنوا فيه الاعتقاد .
هامش
* الكامل لابن الأثير 11 / 200 ، مرآة الزمان 8 / 370 ، وفيات الأعيان 1 / 171 ، سير أعلام النبلاء 21 / 77 ، العبر 4 / 233 ، تذكرة الحفاظ 4 / 1341 ، مرآة الجنان 3 / 409 ، الوافي بالوفيات 7 / 219 ، طبقات الأولياء 93 ، النجوم الزاهرة 6 / 92 ، طبقات الشعراني 1 / 140 ، شذرات الذهب 4 / 259 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 77 .
وقد أفرد له جماعة ترجمة خاصة مثل : قلائد الجواهر في ذكر الغوث الرفاعي وأتباعه الأكابر لأبي الهدى الصيادي ، والعقود الجوهرية في مدائح الحضرة الرفاعية لأحمد عزت الغمري ، وانظر دائرة المعارف الإسلامية 10 / 149 .
( 1 ) أم عبيدة : قرية قرب واسط .
( 2 ) في المطبوع : وكتب كتابه .