وقال : والاهم قبل أفعالهم ، وعاداهم قبل أفعالهم ، ثم جازاهم بأفعالهم .
وقال : المريد من لا يريد لنفسه إلّا ما أراد اللّه له ، والمراد لا يريد من الكونين شيئا غيره .
وقال : المشتاقون إلى اللّه يجدون حلاوة الوقت حين وروده ، لما كشف لهم من روح الوصول إلى قربه أحلى من الشّهد .
وقال : إذا قال الصّوفيّ بعد خمسة أيّام : أنا جائع ، فألزموه السّوق ، وأمروه بالكسب .
وقال : دخلت الآفة في القوم من ثلاث : سقم الطبيعة ، وملازمة العادة ، وفساد الصّحبة « 1 » .
وقال : اكتساب الدّنيا مذلّة ، واكتساب الآخرة عزّ ، فوا عجبا لمن يختار الذّلّ على العزّ .
وقال : سبحان من لا يشهده شيء ، ولا يغيب عنه شيء .
وقال : لمّا تشوّقت القلوب إلى مشاهدة ذات الحقّ ألقى إليها الأسماء كلّها فسكنت وركنت إليها ، والذّات مستترة « 2 » إلى التجلّي الأخروي .
وقال : المشاهدة للقلوب ، والمكاشفة للأسرار ، والمعاينة للبصائر ، والمرئيات للأبصار « 3 » .
وقال : من نظر إلى كمال نفسه مرّة عمي قلبه عن النّظر إلى شيء من الأكوان على وجه الاعتبار .
وقال : ما ادّعى أحد قطّ دعوى إلّا لخلوّه عن الحقائق ؛ إذ لو تحقّق بشيء نطقت عنه الحقيقة ، وأغنته عن الدّعاوى .
هامش
( 1 ) تتمة الخبر في المختار : فقيل له : ما سقم الطبيعة ؟ قال : أكل الحرام ، فقيل :
ما ملازمة العادة ؟ قال : النظر والاستماع إلى الحرام والغيبة . فقيل : فما فساد الصحبة ؟ قال : كلما هاج في النفس شهوة يتبعها .
( 2 ) في ( ب ) : مستقرة .
( 3 ) في طبقات الصوفية 358 : والمراعاة للأبصار .