الأحيان وأفتى ، وطلب الخليفة من يرسله إلى الرّوم ، فلم يجد أعلم منه ولا أفصح ، ولا أجود عبارة ولا أوضح ، فوجّهه ، فما واجهه أحد من علماء الرّوم إلّا وغلبه ، وبهت « 1 » عقله وسلبه .
ومن كلامه :
لا يكمل حال فقير حتى يعلم علم الدّراية والرّواية ، وهناك يهتدي إلى سبيل الحقّ .
وقال : إذا بدت علوم الحقائق طمست آثار الفهوم والعلوم .
وقال : الصّوفيّ لا يقف مع النّعوت ولا الرّسوم .
* * *
( 296 ) أحمد بن محمد الرّوذباري « * »
العارف أبو عليّ الرّوذباري ، بضمّ الرّاء ، وسكون الواو ، وذال معجمة « 2 » ، وموحّدة مفتوحة وآخره راء .
كان من أئمّة الصّوفيّة ، وعلماء الشّافعيّة ، ساد أهل ذلك المذهب في زمانه ، حتّى صار أمثلهم طوع مرامه ، وقوسا في يده يرمي بها إلى غرضه بسهامه ، وهو بغداديّ الأصل من أبناء الوزراء والرّؤساء ، ونسبه متّصل بكسرى .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ونهب .
* طبقات الصوفية 354 ، حلية الأولياء 10 / 356 ، تاريخ بغداد 1 / 329 ، الرسالة القشيرية 1 / 162 ، مناقب الأبرار 171 / أ ، الأنساب 6 / 180 ، صفة الصفوة 2 / 454 ، المنتظم 6 / 272 ، المختار من مناقب الأخيار 69 / أ ، اللباب 1 / 480 ، سير أعلام النبلاء 14 / 535 ، العبر 2 / 195 ، دول الإسلام : 1 / 198 ، طبقات الشافعية للسبكي 3 / 48 ، طبقات الشافعية للإسنوي 1 / 576 ، مرآة الجنان 2 / 286 ، البداية والنهاية 11 / 180 ، طبقات الأولياء 50 ، حسن المحاضرة 1 / 225 ، النجوم الزاهرة 3 / 247 ، طبقات الشعراني 1 / 106 ، شذرات الذهب 2 / 296 .
( 2 ) في الأصول : ودال مهملة . والمثبت من الأنساب 6 / 180 .