وسائد ، وقد بلغ أتباعه ألوفا ، وحضر درسه الجمع الكثير من الأكابر .
مرض له ولد بحيث أيس منه ، فشقّ عليه ، فرأى الحقّ تعالى في النّوم ، فقال : اجمع آيات الشّفاء واقرأها عليه ، واكتبها في إناء واسقه إيّاها ، ففعل ، فعوفي .
ومن تصانيفه « التفسير الكبير » قال ابن خلّكان « 1 » : من أجود التّفاسير « 2 » و « الرسالة » المشهورة التي قلّما تكون في بيت وينكب . و « التّحبير في التّذكير » « 3 » و « آداب الصوفية » و « لطائف الإشارات » وكتاب « الجواهر » و « عيون الأجوبة في أصول الأسئلة » وكتاب « المناجاة » وكتاب « نحو القلوب الكبير » و « الصغير » وكتاب « أحكام السّماع » و « الأربعين » وغير ذلك « 4 » .
وخلّف ستّة رجال عبادلة ، كلّهم من السيّدة فاطمة ابنة الأستاذ أبي علي الدّقاق رضي اللّه عنه .
ومن كلامه :
التّوحيد في كلمة واحدة ، كلّ ما تصورته الأوهام والأفكار فاللّه بخلافه
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
[ الشورى : 11 ] .
وقال : الاستقامة توجب الكرامة .
وقال : الإخلاص إفراد الحقّ في الطّاعة بالقصد ، أو يقال : تصفية الفعل « 5 » عن ملاحظة مخلوق .
وقال : المريد لا يفتر آناء الليل وأطراف النّهار ، فهو في الظاهر بنعت
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 / 206 .
( 2 ) سماه ابن خلكان : التيسير في علم التفسير .
( 3 ) ضمنه معاني أسماء اللّه تعالى في تسعة وتسعين بابا . كشف الظنون 1 / 354 وفي الأصل : التحرير .
( 4 ) انظر أسماء مؤلفات القشيري في هدية العارفين 1 / 607 .
( 5 ) في المطبوع : العقل .