في التفسير والحديث ، حسن السّيرة في التصوّف والعربية والتاريخ والأنساب وغير ذلك .
وكان لا يخاف في اللّه لومة لائم ، ولذلك سعوا في هلاكه مرارا ، فحفظه اللّه منهم .
وكان آية في التّذكير والوعظ .
مات سنة إحدى وثمانين وأربع مائة رضي اللّه تعالى عنه .
* * *
( 390 ) عبد اللّه بن عبد الكريم القشيريّ « * »
عبد اللّه بن عبد الكريم بن هوازن ، أبو سعيد القشيريّ أكبر أولاد الشيخ الأستاذ أبي القاسم كان إماما كبير القدر ، له النّصيب الوافر ، والحظّ الزّاخر من التّصوف ، أصوليا نحويا محدّثا ، وكان رضيع أبيه في الطّريقة ، وفخر ذويه وأهله على الحقيقة ، وأكبر أولاد زين الإسلام المذكور ، من لا ترى العيون مثله في الدّهور ، برع في الفقه والأصول ، بطبع سيّال ، وخاطر إلى مواقع الإشكال ميّال ، سبّاق إلى درك المعاني ، وقّاف على المدارك والمباني ، وأمّا وعظه وتصوفه فمجلسه فيه روضة الحقائق ، وكنز الدّقائق ، وكلماته محرقة « 1 » القلوب ، ومواجيده مقطّرة الدّماء من الجفون مكان الدّموع ، ومفطّرة الصّدور بالتّخويف والتقريع .
وكانت أوقاته ظاهرا مستغرقة في الطّهارة والاحتياط ثم الصلاة ، وباطنا في
هامش
* الأنساب 10 / 156 ، سير أعلام النبلاء 18 / 562 ، العبر 3 / 287 ، الوافي بالوفيات 17 / 295 ، مرآة الجنان 3 / 121 ، طبقات السبكي 5 / 68 ، طبقات الإسنوي 2 / 316 ، طبقات المفسرين للسيوطي 14 ( 41 ) طبقات المفسرين للداودي 1 / 238 ، شذرات الذهب 3 / 354 .
( 1 ) في المطبوع : محيرة ، وفي ( أ ) و ( ب ) و ( ف ) محفرة ، والمثبت من طبقات السبكي 5 / 69 .