( 380 ) محمد بن يوسف بن معدان البنّاء « * »
كان للآثار حافظا ومتّبعا ، له التّصانيف في نسك العارفين ، ومعاملة العاملين ، وكان رأسا في علم التّصوّف ، صنّف فيه كتبا حسانا « 1 » .
ومن كلامه :
أسباب المعرفة أربعة : حصافة العقل « 2 » ، وكرم الفطنة ، ومجالسة أهل الخير « 3 » ، وشدّة العناية ، وسببها كلّها الرّحمة ، ومن أقرب الأمور إلى الرّحمة الضّراعة والاستكانة ، والتبرّي من الحول والقوّة .
وقال : خير العلم ما نفع ، والعلم يصاب من عند المخلوق ، والنّفع لا يصاب « 4 » إلّا باللّه ، ومن عنده ، والعلم النّافع هو الذي به أطعته .
وقال : قلوب العارفين مساكن الذّكر ، وأفضل الأعمال رعاية القلب ، والذّكر غذاء القلب .
وقال : همم العارفين تعالت عمّا فيه لذّة نفوسهم ، واتّصلت بما فيه محبّة سيّدهم .
وقال : من أيقن بالقدوم على معطي الجزاء قدّم الهدايا قبل ملاقاته .
وقال : إذا كسا اللّه القلب نور المعرفة ، قلّده قلائد الحكمة ، ومن كان الصّدق وسيلته ، كان الرّضا من اللّه جائزته .
هامش
* تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها 1 / 712 .
( 1 ) قال الصفدي في الوافي : له مصنفات في الزهد منها كتاب « معاملات القلوب » وكتاب « الصبر » .
( 2 ) في المطبوع : حصانة العقل .
( 3 ) في حلية الأولياء 10 / 402 : أهل الخبرة .
( 4 ) في الأصل : والعلم لا يصاب ، والمثبت من حلية الأولياء 10 / 402 .