وقال : من جهل قدره هتك ستره .
وقال : في الدّنيا طغيانان : طغيان العلم ، وطغيان المال ، فالذي ينجيك من الأوّل العبادة ، ومن الثاني الزّهادة .
وقال : بالأدب يفهم العلم ، وبالعلم يصحّ العمل ، وبالعمل تنال الحكمة ، وبالحكمة يفهم الزّهد ويوفّق له ، وبالزّهد تترك الدنيا ، وبتركها يرغب في الآخرة ، وبالرغبة في الآخرة ينال رضا اللّه تعالى .
وقال : إذا رأيت اللّه تعالى أقامك في طلب شيء وهو يمنعك منه فاعلم أنّك معذّب .
وقال : يتولّد الإعجاب بالعمل من نسيان رؤية المنّة في الطاعة .
وقال : آفة الصّوفية في صحبة الأحداث ، وعشرة الأضداد ، وأرفاق النسوان .
وكان يبكي وينشد :
كيف السّبيل إلى مرضاة من غضبا * من غير جرم ولم نعرف له سببا
وكان كثيرا ما يتمثل بقوله :
سأعطيك الرّضا وأموت غما * وأسكت لا أغمّت بالعتاب
وقال « 1 » عن الدّاراني رضي اللّه عنه : ليس أعمال الخلق بالذي ترضيه ، ولا تسخطه ، إنّما رضي عن قوم فاستعملهم بأعمال الرّضا ، وسخط على قوم فاستعملهم بأعمال السّخط ، ثم يتمثّل بقوله :
يا موقد النّار في قلبي بقدرته * لو شئت أطفأت من قلبي بك النّار
وقال عن ذي النون رضي اللّه عنه : تكلّمت خدع الدّنيا على ألسنة العلماء ، وأماتت قلوب القرّاء فتن الدّنيا ، فلست ترى إلّا جاها متحيّرا « 2 » ، وعالما
هامش
( 1 ) في المطبوع : ومما أخذ عن .
( 2 ) في المطبوع : متجبرا .