ومن كلامه :
ابتلينا بزمان ليس فيه آداب الإسلام ، ولا أخلاق الجاهليّة ، ولا أحلام ذوي المروءة .
وقال : الخوف والرّجاء زمامان مانعان « 1 » من سوء الأدب .
وقال : الذّكر الخروج من ميدان الغفلة إلى فضاء المشاهدة على غلبة الخوف وشدّة الحبّ .
وقال : مطالعة « 2 » الأعواض على الطّاعات من نسيان الفضل .
وقال : العلماء باللّه هم الذين رسخت أرواحهم في غيب الغيب ، وسرّ السّر ، فعرّفهم اللّه علوما لم يعرّفها لغيرهم ، وأراد منهم من مقتضى الغيب « 3 » ما لم يرده من غيرهم ، فخاضوا بحر العلم بالفهم ، ثمّ بالكشف الذي كشف لهم عن مدخول الخزائن والمخزون ، حتّى شهدوا ما تحت كلّ حرف وكلمة من عجائب النّفوس ، واستخرجوا من بحارها الدّرر والجواهر ، ونطقوا بالحكمة .
وقال : إن خفت من اللّه نسبته للبخل ، وإن رجوته اتّهمته ، ولا بدّ لك منهما ، فلذلك كان النّقص « 4 » من لازمك .
وقال : ربّما كان الذّاكر في ذكره أشدّ غفلة من النّاسي لذكره .
وقال : إذا تجلّى الحقّ على السّرائر ذهب الخوف والرّجاء .
وقال : احذروا من زلّة العطاء ؛ فإنّها غطاء ، ولولا شهود الحقّ ما هنأ لعارف عيش .
وقال : ذهبت الطّريق وأهلها ولم يبق إلّا الحسرات .
هامش
( 1 ) في المطبوع : زمام مانع .
( 2 ) في ( أ ) : مطاوعة .
( 3 ) في ( ف ) : الآيات .
( 4 ) في ( أ ) : النقض .