وقال : الأسرى على وجوه : أسير نفسه وشهوته ، وأسير شيطانه « 1 » وهواه ، وما دام للشّواهد على الأسرار أثر ، وللأعراض على القلوب خطر ، فهو محجوب عن عين الحقيقة .
وقال : أفقر الفقراء من ستر الحقّ حقيقة حقّه عنه .
وقال : الحبّ يوجب « 2 » الشّوق ، والشّوق يوجب أنسا ، فمن فقد الشّوق والأنس فهو غير محبّ .
وقال : من حال به الحال كان مصروفا عن التّوحيد .
وقال : الرّضا والسّخط نعتان من نعوت الحقّ يجريان على الأبد بما جريا في الأزل يظهران الوسمين على المقبولين والمطرودين ، فقد بانت شواهد المقبولين بضيائها عليهم ، كما بانت شواهد المطرودين بظلمتها عليهم ، فأنّى ينفع مع ذلك الألوان المصفرّة والأكمام المقصّرة « 3 » ، والأقدام المنتفخة .
وقال : استعمل الرّضا جهدك ، ولا تدع الرّضا يستعملك ، فتكون محجوبا بلذّته ورؤيته عن حقيقة ما تطالع .
وقال : الموحّد لا يرى إلّا ربوبيّة صرفة تولّت عبوديّة محضة فيها معالجة الأقدار ، ومغالبة القسمة .
وقال : كائنات محتومة ، بأسباب معروفة « 4 » ، وأوقات معلومة ، فاعتراض السّريرة لها رعونة .
وقال : أقسام قسمت ، ونعوت أجريت ، كيف تستجلب بحركات أو تنال بسعايات ؟ .
وقال : من عرف اللّه انقطع ، بل خرس وانقمع .
هامش
( 1 ) في الأصول : سلطانه ، والمثبت من طبقات الصوفية 303 .
( 2 ) في المطبوع و ( ب ) : يورث ، وانظر طبقات الصوفية 303 .
( 3 ) في المطبوع : المنضرة .
( 4 ) في المطبوع : بأسباب مغلوبة ، وانظر طبقات الصوفية 304 .