ومن كلامه :
من صحب المشايخ من غير طريق الحرمة حرم فوائدهم وبركتهم ، ولم يظهر عليه من أنوارهم شيء .
وقال : كمال العبوديّة العجز والقصور عن معرفة علل الأشياء بالكليّة .
وقال : لكلّ شيء حدّ وكمال ، فمن صحب الأشياء على حدودها فقد أفلح ونجح ، ومن قصّر عنها فقد ضيّع حقّها .
وقال : لا يقبل [ اللّه ] « 1 » من الأعمال إلّا ما كان صوابا ، ومن صوابها إلّا ما كان خالصا ، ومن خالصها إلّا ما كان موافقا للسّنّة .
وقال : من غلبته شهوته فهو حمار ، ومن غلبه هواه توارى عنه عقله .
وقال : قد وسّع اللّه على عباده بالغفلة عنه ، ولولاها ما هنّاهم عيش لعظم « 2 » ما كانوا يشاهدون .
وقال : لو جمع رجل جميع العلوم ، وشاهد وصحب جميع الطّوائف لا يبلغ مبلغ الرّجال إلّا بالرّياضة على يد شيخ ناصح ، فإن لم يلقه وادّعى الطّريق ، فدعواه رعونة نفس ، ولا يجوز الاقتداء به .
وقال : يأتي على النّاس زمان لا يطيب العيش لمؤمن إلّا باستناده لمنافق يحميه .
وقال : أفّ من أشغال الدّنيا إذا أقبلت ، وأفّ من حسراتها إذا أدبرت ، والعاقل لا يركن لشيء إذا أقبل كان شغلا ، وإذا أدبر كان حسرة .
وقال : ليس شيء أولى بأن تمسكه من نفسك ، ولا شيء أولى بأن تغلبه من هواك .
ومن نظمه :
إلى كم يكون الصّدّ في كلّ ساعة * وكم لا تملّين القطيعة والهجرا
هامش
( 1 ) ما بين معقوفين من طبقات الصوفية 363 .
( 2 ) في ( أ ) : ما هنا لهم عيش لعظيم ما كانوا يشاهدونه .