رويدك إنّ الدّهر فيه كفاية * لتفريق ذات البين فارتقبي الدّهرا
ولد سنة أربع وأربعين ومائتين ، وتوفي سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة رضي اللّه عنه .
* * *
( 377 ) عبد اللّه بن محمد بن منازل النّيسابوريّ « * »
شيخ الملامتيّة « 1 » بنيسابور ، وأوحد وقته ، كان عالما ديّنا ، وإماما صيّنا ، وافر الجلالة ، سافر البسالة .
صحب : القصّار ، وغيره .
وكان متبحّرا في علوم الشّرع من حديث وفقه وغيرهما ، ثمّ طلّق العلائق ، وأعرض عمّا يحجبه عن اللّه وهو الخلائق .
ومن كلامه :
من مقت نفسه عند نفسه عاش النّاس في ظلّه « 2 » .
وقال : عبّر بلسانك عن حالك ، ولا تكن بكلامك حاكيا لأقوال غيرك ؛ فإنّ الطّريق ذوق .
وقال : ما تهاون أحد بالسّنن إلّا وقع في البدع .
وقال : لا يجتمع التّسليم والدّعاوى بحال .
وقال : لو صحّ لأحد نفس من أنفاسه خاليا عن رياء ونفاق عادت عليه بركته إلى آخر عمره .
هامش
* طبقات الصوفية 366 ، الرسالة القشيرية 1 / 163 ، المختار من مناقب الأخيار 273 / ب ، سير أعلام النبلاء 15 / 297 ، العبر 2 / 226 ، مرآة الجنان 2 / 310 ، طبقات الأولياء 345 ، طبقات الشعراني 1 / 107 ( أبو عبد اللّه محمد بن منازل ) ، شذرات الذهب 2 / 330 . وفي الأصل : محمد بن منازل ، والمثبت من مصادر ترجمته .
( 1 ) انظر تعريفها صفحة 1 / 591 .
( 2 ) القول في طبقات الصوفية : من رفع ظلّ نفسه عن نفسه عاش الناس في ظلّه .