وقال : أنفع العلوم العلم بأحكام الشّرع ، وأعلاها العلم باللّه ، وبأسمائه ، وصفاته ، وآداب حضرته .
وقال : خوف القطيعة أحرق أكباد العارفين .
وقال : الأنس بالخلق وحشة ، والطّمأنينة [ إليهم حمق ] « 1 » ، والسّكون إليهم عجز ، والاعتماد عليهم ضعف ، والثّقة بهم ضياع .
وقال : شكر النّعمة مشاهدة المنّة وحفظ الحرمة .
ولم يزل على حاله إلى أن سقي بكأس سقي بها سواه ، وضمّه رمسه وحواه في رحمة اللّه ، سنة عشرين وثلاث مائة رضي اللّه تعالى عنه .
* * *
( 375 ) محمد بن عبد الجبّار النّفّريّ « * »
صاحب كتاب « المواقف » « 2 » المشهور ، من كبار العارفين وسادات القوم ، نقل عنه ابن عربي رضي اللّه عنه ، وأثنى عليه .
ومن كلامه :
يقول اللّه تعالى : إذا تعلّق العارف بالمعرفة ، وادّعى أنّه تعلّق بي هرب من المعرفة كما هرب من النّكرة « 3 » .
هامش
( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من طبقات الصوفية 301 ، ومناقب الأبرار .
* كشف الظنون 1891 ، تاج العروس ( نفر ) ، هدية العارفين 45 ، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 2 / 447 ، مجلة مجمع اللغة العربية 13 / 313 . معجم المؤلفين 10 / 125 .
( 2 ) ويتألف من 77 بابا أو موقفا ، ومن أبواب الكتاب : موقف الأدب ، موقف التقرير ، موقف لا تفارق اسمي ، وموقف حجاب الرؤية ، . . . حققه المستشرق البريطاني آربري ، ثم نشر الأب بولس نويا اليسوعي نصوصا جديدة من المواقف والمخاطبات في كتاب « نصوص صوفية غير منشورة » بيروت . دار المشرق 1973 .
( 3 ) في ( ب ) : كما هرب من الفكرة .