( 365 ) محمد بن أحمد بن إسماعيل « * »
الصّوفيّ البغداديّ الواعظ ، المعروف بابن سمعون .
قال الخطيب « 1 » : كان واحد دهره ، وفريد عصره في الكلام على علوم الخواطر والإشارات ، دوّن النّاس حكمه ، وجمعوا كلامه ، وحدّث عن المطيريّ « 2 » ، وجمع كثير .
وكان متحمّلا للأذى ، يحسن إلى من أساء إليه ، وقد قيل : التّصوّف كالأرض يطرح عليها كلّ قبيح ، ولا يخرج منها إلّا كلّ مليح .
ولد سنة ثلاث مائة .
قال ابن الجوزي « 3 » : كان يلقّب النّاطق بالحكمة ، وكان خادم الشّبليّ جاز عليه يوما ، فنظر إلى ظهره ، وقال : لا تدرون أيّ شيء للّه في هذا الفتى من الذّخائر « 4 » .
هامش
* تاريخ بغداد 1 / 274 ، الإكمال 4 / 362 ، طبقات الحنابلة 2 / 155 ، تبيين كذب المفتري 200 ، المنتظم 7 / 198 ، صفة الصفوة 2 / 471 ، المختار من مناقب الأخيار 333 / أ ، وفيات الأعيان 4 / 304 ، سير أعلام النبلاء 16 / 505 ، العبر 3 / 36 ، مرآة الجنان 2 / 432 ، الوافي بالوفيات 2 / 51 ، البداية والنهاية 11 / 323 ، توضيح المشتبه 5 / 360 ، النجوم الزاهرة 4 / 198 ، شذرات الذهب 3 / 124 ، وفي الأصول :
محمد بن محمد بن إسماعيل ، والمثبت من مصادر ترجمته .
( 1 ) تاريخ بغداد : 1 / 274 .
( 2 ) في الأصول : الطبري تصحيف ، انظر تاريخ بغداد 1 / 274 ، طبقات الحنابلة 2 / 155 . والمطيري محمد بن جعفر ، أبو بكر ، انظر ترجمته في تاريخ بغداد 2 / 145 ، والأنساب 11 / 374 .
( 3 ) صفة الصفوة 2 / 471 .
( 4 ) كذا في الأصول ، وفي الكلام اضطراب وإخلال ، والخبر في تاريخ بغداد 1 / 277 ، وصفة الصفوة 2 / 471 : سمعت أبا بكر الأصبهاني - وكان خادم الشبلي - قال : كنت بين يدي الشبلي في الجامع يوم الجمعة فدخل أبو الحسين بن سمعون وهو صبي فجاز علينا وما سلّم ، فنظر الشبلي إلى ظهره ، وقال : يا أبا بكر تدري . . .