لا تنقطع عنك نعمه ، وخضوعك لمن لا تخرج عن ملكه وسلطانه .
وقال : ذكر اللّه يرطّب القلب ويليّنه ، فإذا خلا عن ذكر اللّه أصابته حرارة النّفس ، ونار الشّهوات ، فقسا ويبس ، وامتنعت الأعضاء من الطّاعة ، فإذا مددتها تكسّرت كالشّجرة إذا يبست لا تصلح إلّا للقطع ، وتصير وقود النّار .
وقال : نور المعرفة في القلب وإشراقه في عين الفؤاد في الصّدر ، فبذكر اللّه يرطب القلب ويلين ، وبذكر الشّهوات واللّذّات يقسو وييبس .
وقال : ما من نور في القلب إلّا ومعه رحمة من اللّه بقدر ذلك ، فهذا أصل ، والعبد ما دام في الذّكر فالرّحمة دائمة عليه كالمطر ، فإذا غفل قحط .
وقال : ليس في الدّنيا حمل أثقل من البرّ ؛ فإنّ من برّك فقد أوثقك ، ومن جفاك فقد أطلقك .
وقال : من جهل أوصاف العبوديّة فهو بنعوت الرّبوبيّة أجهل .
وقال : رأيت ربّ العزّة في المنام ألف مرّة أسأله خاتمة الخير ، فقال لي :
قل : أربعين مرّة - وفي رواية : إحدى وأربعين مرّة - يا حيّ يا قيّوم ، يا بديع السّموات والأرض ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا اللّه ، يا اللّه ، يا اللّه .
وقال : الدّنيا عروس الملوك ، ومرآة الزّهّاد « 1 » .
وقال : إذا خلا القلب عن الذّكر أصابته حرارة النّفس ، ونار الشّهوات ، وامتنعت الأركان من الطّاعة .
ومن كراماته :
أنّه لمّا قام عليه معاصروه ، وكفّروه ، جمع كتبه كلّها وألقاها في البحر ، فالتقطتها سمكة وابتلعتها ، ثمّ لفظتها بعد سنين ، وانتفع النّاس بها .
وقال الحافظ ابن حجر : مات في حدود العشرين وثلاث مائة رضي اللّه تعالى عنه .
هامش
( 1 ) تتمة الخبر في طبقات الصوفية 220 ، وحلية الأولياء 10 / 235 : أما الملوك فتجمّلوا بها ، وأما الزّهّاد فنظروا إلى آفتها فتركوها .