( 351 ) عليّ بن سهل بن الأزهر « * »
علي بن سهل بن الأزهر ، أبو الحسن الأصبهاني المحبو بالوصل ، المحفوظ بالفضل من الفصل ، كان للحقّ مجيبا واصلا ، وعن النّفس ولذّاتها راحلا ، أيّد بمخالفتها ، فراض نفسه رياضة هذّبتها ، بعد أن نشأ في نعمة ورفاهية حتّى صار له الحال المتين ، والشّأن والتّمكين .
ومن كلامه :
المبادرة إلى الطّاعات من علامة التّوفيق ، والتّقاعد عن المخالفات من علامة حسن الرّعاية ، ومراعاة الأسرار من علامة التيقّظ ، وإظهار الدّعاوى من رعونات البشريّة ، ومن لم تصحّ مبادئ إرادته لا يسلم في منتهى عواقبه .
وكان من أحسن النّاس إشارة ، وكان يكاتب الجنيد ، فيقول الجنيد :
ما أشبه كلامه بكلام الملائكة ! .
ومن كراماته :
أنّه كان يقول : ليس موتي كموتكم بأعلال وأسقام ، وإنّما هو دعاء وإجابة ، فكان كما قال ، كان يوما قاعدا في جماعة فقال : لبّيك لبّيك ، وخرّ ميتا سنة سبع وثلاث مائة رضي اللّه عنه .
* * *
( 352 ) علي بن محمد المزيّن الصّغير البغداديّ « * * »
من كبار المشايخ ، كان إمام زمانه ، وصدر أوانه ، انتهت إليه رئاسة الصّوفيّة ، ورقي بسيادته في المراتب العليّة ، وجمع له من المناقب والأحوال
هامش
* تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في 1 / 682 .
* * طبقات الصوفية 382 ، حلية الأولياء 10 / 340 ، تاريخ بغداد 12 / 73 ، الرسالة القشيرية 1 / 269 ، مناقب الأبرار 183 / ب ، الأنساب 11 / 288 ، صفة الصفوة 2 / 265 ، المنتظم 6 / 304 ، المختار من مناقب الأخيار 295 / أ ، اللباب 3 / 133 -