وكان لا يدع أحدا يمشي معه .
وله بيوت لا يكريها إلّا لأهل الذمّة ، فسئل عنه ، فقال : إذا جاء رأس الشّهر روّعته ، وأكره أن أروّع مسلما .
وكان له سبعة أوراد ليلا ، فإذا فاته منها ورد قرأه نهارا .
وما رآه أحد إلّا ذكر اللّه .
وكان إذا ذكر الموت مات كلّ عضو منه على حدته .
وقال : إذا اتّقى اللّه العبد في اليقظة لم يضرّه ما رؤي له في المنام .
وقال : مثل من يجلس ولا يخلع نعليه كدابّة يوضع عنها الحمل دون الإكاف .
وقال : من رأى ربّه في نومه دخل الجنّة .
وقال له رجل : رأيت أنّي أبوّل دما . قال : تأتي امرأتك وهي حائض .
ورأى رجل كأنّ في حجره صبيّا يصيح . فقال له : اتّق اللّه ، ولا تضرب بالعود .
ورأت امرأة أنّها تحلب حيّة . فقال : اللّبن فطرة ، والحيّة عدوّ ، وهذه يدخل عليها أهل الأهواء .
ورأى كأنّ الجوزاء تقدّمت الثّريّا ، فقال : يموت الحسن ، وأموت بعده .
وقال له رجل : رأيتني أحرث أرضا لا تنبت . قال : أنت تعزل عن امرأتك .
وقال رجل : رأيتني أغسل ثوبي ، ولا ينقى . فقال : أنت مصارم لأخيك .
وقال آخر : رأيت أنّي أطير بين السّماء والأرض . قال : أنت تكثر المشي .
مات بالبصرة سنة عشر ومائة ، عن نيّف وثمانين سنة ، رضي اللّه عنه .
* * *
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 428
مساهمون: المناوي
ص٤٢٨