وكان إماما في العلوم الشّرعيّة ، والتّعبير ، والزّهد ، والورع .
أدرك ثلاثين صحابيّا .
وقيل له : يا أبا بكر ، إنّ رجلا اغتابك أفتحلّه ؟ قال : ما كنت لأحلّ شيئا حرّمه اللّه .
وكان إذا سئل عن حرام أو حلال تغيّر لونه .
وقال : لا تكرم أخاك بما يشقّ عليه « 1 » .
وحبس في دين ، فقال له السجّان : امض لبيتك ليلا ، وامكث هنا نهارا .
فقال : ما أعينك على خيانة أمانتك .
وسئل عن من يحضر السّماع فيصعق ، فقال : ميعاد ما بيننا وبينهم أن يجلسوا على حائط ، فيقرأ عليهم القرآن كلّه ، فإن سقطوا فهم كما يقولون .
وقال :
إنّك إن كلّفتني ما لم أطق * ساءك ما سرّك منّي من خلق « 2 »
قال العجلي رحمه اللّه : ما رأيت رجلا أفقه في ورعه ، ولا أورع في فقهه منه .
وكان المتمنّي إذا تمنّى يقول : يا ليتني في ورع ابن سيرين .
واشترى أربعين حبّا سمنا ، فأخرج غلامه فأرة من حبّ ، ثم لم يدر من أيّها أخرجها . فصبّها كلّها .
هامش
- 2 / 263 ، تاريخ بغداد 5 / 331 ، طبقات الفقهاء 88 ، صفة الصفوة 3 / 241 ، جامع الأصول 15 / 261 ، المختار من مناقب الأخيار 347 / ب ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 82 ، وفيات الأعيان 4 / 181 ، مختصر تاريخ دمشق 22 / 217 ، تهذيب الكمال 25 / 344 ، سير أعلام النبلاء 4 / 606 ، تاريخ الإسلام 4 / 192 ، تذكرة الحفاظ 1 / 73 ، العبر 1 / 135 ، مرآة الجنان 1 / 232 ، الوافي بالوفيات 3 / 146 ، البداية والنهاية 9 / 267 ، غاية النهاية الترجمة 3057 ، النجوم الزاهرة 1 / 268 ، طبقات الشعراني 1 / 36 ، شذرات الذهب 1 / 138 .
( 1 ) في حلية الأولياء 2 / 264 : يشق عليك .
( 2 ) لفظة إنك زيادة من حلية الأولياء 2 / 265 .