ومن كلامه :
إنّي لأرى الرّجل على معصيته فأرجو له المغفرة أكثر من رجائي في طاعتي ، وإذا نظرت إلى عظمة من تعصيه كانت الصّغائر كبائر .
وقال : لمّا أهبط آدم إلى الأرض قال له ربّه : ابن للخراب ، ولد للفناء .
وقال : ما من مرض يمرضه العبد إلّا رسول ملك الموت عنده ، حتّى إذا كان آخر مرض يمرضه أتاه ملك الموت فقال : أتاك رسول بعد رسول فلم تعبأ به ، وقد أتاك رسول يقطع أثرك من الدّنيا .
وقال : ما من ميّت يموت إلّا عرض عليه أهل مجلسه ، إن كان من أهل الذّكر فمن أهل الذّكر ، وإن كان من أهل اللّهو فمن أهل اللّهو .
وقال : إذا مات الميّت ، فملك قابض نفسه ، فما من شيء إلّا وهو يراه عند غسله وحمله حتّى يصل إلى قبره .
وقال : لا تكون من الذّاكرين اللّه كثيرا حتّى تذكره قائما وقاعدا ، ومضطجعا ونائما .
وقال : ليكن آخر كلامك عند نومك : لا إله إلّا اللّه ؛ فقد تكون المنيّة .
مات وهو ساجد سنة اثنتين ، أو ثلاث ومائة ، عن ثلاث وثمانين سنة .
وخرّج له الستّة .
* * *
( 165 ) محمد بن سيرين « * »
محمد بن سيرين ، ذو العقل الرّصين ، والورع المتين ، كان ذا زهادة وأمانة ، وحيطة وصيانة ، كان باللّيل بكّاء نائحا ، وبالنّهار بسّاما سائحا ، يصوم يوما ويفطر يوما . وقد قيل : التصوف : التّذلّل والإطعام ، والطول والإنعام .
هامش
* طبقات ابن سعد 7 / 193 ، الزهد لأحمد بن حنبل 430 ، تاريخ خليفة 118 ، 340 ، طبقات خليفة 210 ، المعارف 442 ، التاريخ الكبير 1 / 90 ، أخبار القضاة لوكيع 2 / 326 ، الجرح والتعديل 7 / 280 ، الثقات لابن حبان 5 / 348 ، حلية الأولياء -